تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
المقطوع الاعتبار ، ولو فرضنا الأمارة المذكورة [ 1 ] مسقطة لدلالة الخبر والكتاب المخالفين لها عن الحجّية - لأجل القول بتقييد اعتبار الظواهر بصورة عدم قيام الظنّ الشخصي على خلافها - خرج المورد عن فرض التعارض . ولعلّ ما ذكرنا [ 2 ] هو الداعي للشيخ قدّس سرّه في تقديم الترجيح بهذا المرجّح على جميع ما سواه من المرجّحات ، وذكر الترجيح بها بعد فقد هذا المرجّح .
شرح
[ 1 ] جواب عن سؤال مقدّر ، وهو : أنّا سلّمنا أنّ الأمارة غير المعتبرة - كالشهرة مثلا - لا تقاوم الكتاب الذي هو مقطوع الاعتبار والخبر الموافق له ، إلّا أنّها مفيدة للظنّ الشخصي الذي هو مانع من حجّية ظاهر الكتاب ، والخبر الموافق له . ملخّص الجواب : أوّلا : أنّ هذا الإشكال مبنيّ على القول باعتبار عدم قيام للظنّ الشخصي على خلاف ظاهر الكتاب ، وهو ليس بتامّ ، فإنّ الظواهر بعد شمول أدلّة الحجّيّة لها حجّة ، سواء حصل الظنّ بخلافها أم لا . وثانيا : لو أغمضنا عن ذلك ، وقلنا إنّ حجّية الظواهر مقيّدة بصورة عدم قيام الظنّ الشخصي على خلافها ، وأنّ الأمارة القائمة على خلافها - كالشهرة مثلا - مسقطة لحجّية دلالة الكتاب والخبر الموافق له اللذين يكونان مخالفين للأمارة المذكورة ، فنقول : إنّ المورد يخرج عن التعارض ؛ إذ بعد سقوط دلالة الكتاب والخبر الموافق له عن الحجّية لا يبقى موضوع للتعارض ، فيبقى الخبر المخالف للعامّة المؤيّد بالأمارة سليما عن المعارض ؛ لسقوط ظاهر الكتاب والخبر الموافق عن الاعتماد لأجل الظنّ الشخصي الحاصل من الأمارة على الخلاف . [ 2 ] أي ما ذكرنا - من الوجه لتقديم الترجيح بالكتاب في هذه الصورة على جميع
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 439 | الشيخ علي المروجي القزويني