تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
في هذه الصورة الأخيرة . لكن هذا الترجيح [ 1 ] مقدّم على الترجيح بالسند ؛ لأنّ أعدليّة الراوي في الخبر المخالف لا تقاوم قطعيّة سند الكتاب الموافق للخبر الآخر . وعلى الترجيح بمخالفة العامّة ؛ لأنّ التقيّة غير متصوّرة في الكتاب الموافق للخبر الموافق للعامّة ، وعلى المرجّحات الخارجية ؛ لأنّ الأمارة المستقلّة المطابقة للخبر غير المعتبرة لا تقاوم الكتاب المقطوع
شرح
المخالف ؛ لعدم معاضد له وعدم قطعيّة سنده ، فالترجيح بموافقة الكتاب منحصر في هذه الصورة الأخيرة ، وأمّا الصورتان المتقدّمتان فقد عرفت أنّه لا ترجيح فيهما .

« في بيان تعارض المرجّحات بعضها مع بعض »

[ 1 ] أي موافقة الكتاب . من هنا شرع في بيان ترتيب المرجّحات . وقد عرفت أنّ المرجّحات على أقسام أربعة : الدلاليّة والسنديّة والجهتيّة والمضمونيّة ، والمرجّحات الدلاليّة مقدّمة على غيرها ، كما عرفت . وأمّا غيرها من المرجّحات ، فاختلفوا فيه على أقوال : منهم من ذهب إلى أنّ المرجّحات تسقط عن الاعتبار بالتعارض والمرجع هو التخيير ، والمستفاد من مطاوي كلمات شيخنا الأعظم إلى هنا أنّ موافقة الكتاب مقدّمة على سائر المرجّحات ، ثمّ المرجّحات الخارجيّة مقدّمة على غيرها من المرجّحات السنديّة والجهتيّة ، ثمّ السنديّة مقدّمة على الجهتيّة ، وقد تقدّم جميع ذلك منه مفصّلا ، إلّا أنّه هنا تعرّض لبيان أنّ موافقة الكتاب مقدّمة على غيرها من المرجّحات ، فإنّها من المضمونيّة لا الصدوريّة وهي تقدّم على المرجّح الصدوري ؛ لأنّ أعدليّة الراوي - مثلا - في الخبر المخالف للكتاب لا تقاوم قطعيّة سند الكتاب الموافق للخبر الآخر .