إذا عرفت ما ذكرناه [ 1 ] علمت توجّه الإشكال فيما دلّ من الأخبار العلاجيّة على تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب ، كمقبولة عمر بن حنظلة ، بل وفي غيرها ممّا اطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ، من حيث إنّ الصورة الثالثة [ 2 ] قليلة الوجود في الأخبار
شرح
المرجّحات الصدوريّة والجهتيّة والخارجيّة غير المعتبرة بالاستقلال - هو الذي دعى الشيخ أن يلتزم هو أيضا بما ذكرناه ، فإنّه أيضا جعل الترجيح بموافقة الكتاب مقدّما على جميع المرجّحات غير الدلاليّة ، وذكر الترجيح بالمرجّحات الأخرى بعد فقد المرجّح بموافقة الكتاب . والوجه فيما ذكره ما بيّناه .
[ 1 ] أي إذا عرفت ما ذكرناه - من أنّ الترجيح بموافقة الكتاب مقدّم على سائر المرجّحات ومن أنّ الترجيح يختصّ بالصورة الثالثة فقط - تعرف توجّه الإشكال على الأخبار العلاجيّة التي دلّت على تقديم سائر المرجّحات على الكتاب .
توضيحه : أنّ هنا إشكالين : أحدهما يختصّ بالمقبولة التي قدّمت فيها المرجّحات الأخرى على الترجيح بالكتاب ، وسيجيء الكلام فيه بعد أسطر .
ثانيهما : يعمّ المقبولة وغيرها من الأخبار العلاجيّة التي ذكر فيها الترجيح بالكتاب مطلقا من دون ذكر مرجّحات قبله .
[ 2 ] تقريب للإشكال المذكور ، وهو أنّه علم ممّا سبق اختصاص الترجيح بالصورة الثالثة فقط ، لما عرفت سابقا من أنّ تعارض العموم والخصوص المطلق خارج عن فرض التعارض ، فلو فرض خروج هذا النحو من المخالفة عن تحت الأخبار العلاجيّة الدالّة على الأخذ بما وافق الكتاب وطرح ما خالفه وحملت هذه الأخبار على الصورة الثالثة لزم حمل الأخبار المذكورة على