تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
المتعارضة ، والصورة الثانية أقلّ وجودا ، بل معدومة ، فلا يتوهّم حمل تلك الأخبار عليها ، وإن لم تكن من باب ترجيح أحد المتعارضين ؛ لسقوط المخالف عن الحجّية مع قطع النظر عن التعارض .
شرح
كثرتها على الفرد النادر ؛ لأنّ التعارض الواقع في الأخبار جلّه إنّما هو من قبيل تعارض العموم والخصوص المطلق ، فإنّ المخالفة على نحو العموم من وجه نادرة الوجود ، فكيف يصحّ هذا التشديد والتأكيد للإمام عليه السّلام بطرح المخالف ، وأنّه زخرف . إن قلت : إنّ حمل الأخبار على الفرد النادر يلزم إذا حملت على الصورة الثالثة فقط ، ولكن يضاف إليها الصورة الثانية أيضا وإن لم تكن الصورة الثانية من باب ترجيح أحد المتعارضين ؛ إذ هي كما عرفت عبارة عن كون الخبر المخالف للقرآن مخالفا له بنحو التباين الكلّي فهو ساقط عن الحجّية مع قطع النظر عن التعارض ، لكن مع ذلك كلّه أنّ الأخبار العلاجيّة شاملة لهذه الصورة أيضا . بتقريب : أنّ المراد من طرح ما خالف الكتاب ما كان مطروحا بعنوان المرجوحيّة ، كما في الصورة الثالثة ، أو بعنوان سقوطه عن الحجّيّة ، كما في الصورة الثانية ، فبعد إضافة الصورة الثانية إلى الصورة الثالثة لا يقلّ المورد . ملخّص الجواب : أنّه لا وجه لحمل الأخبار على الصورة الثانية بأن يقال : إنّها تحمل على الصورة الثانية ، فتدلّ على طرح الخبر المخالف للكتاب ، وإن لم تكن هذه الصورة من باب الترجيح لسقوط المخالف عن الحجّية رأسا ؛ لأنّ هذه الصورة إمّا نادرة الوجود جدّا ، أو معدومة الوجود ، كما بيّنا أنّ الأخبار التي بأيدينا لا يوجد بينها خبر مباين للكتاب بنحو التباين الكلّي . وزبدة الكلام : أنّ حمل الأخبار على الصورة الثالثة حمل لها على الفرد النادر وعلى الصورة الثانية حمل لها على ما هو أقلّ وجودا ، أو على المعدوم ،
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 441 | الشيخ علي المروجي القزويني