تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
أمّا الوجه الأوّل - فمع بعده [ 1 ] عن مقام ترجيح أحد الخبرين المبنيّ
شرح
إن شئت فقل : أن يكون الخبر المحكيّ عنه مع عدالة الحاكي والمخبر بمنزلة الخبر المسموع منه عليه السّلام ، كأنّا سمعنا الرواية عن الإمام عليه السّلام مباشرة ، وأمّا لو نوقش في ذلك بأن يقال : إنّ قوله : « ما سمعته منّي . . . » ظاهر في الخبر الذي سمع من الإمام عليه السّلام ، فلا تكون الرواية دليلا على ترجيح مخالفة العامّة في المتعارضين ؛ لأنّهما لم يسمعا من الإمام عليه السّلام ، بل حكيا عنه بوسائط كثيرة . الثاني : ما أشار إليه بقوله : « وإنّ الرواية مسوقة . . . » ، أي دلالة الرواية على الوجه الرابع مبنيّة على أن يكون الرواية متعرّضة لبيان حكم المتعارضين بأن تكون في مقام ترجيح حجّة على حجّة أخرى ، وأمّا بناء على أنّها في مقام تمييز الحجّة عن اللّاحجّة فتكون الرواية أجنبيّة عن المقام . الثالث : ما أشار إليه بقوله : « وأنّ القضيّة غالبيّة . . . » ، أي دلالة الرواية على الوجه الأخير مبنيّة على أن تكون القضيّة - أي قوله عليه السّلام : « ما يشبه قول الناس فيه تقيّة ، وما لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه » - قضيّة غالبيّة ؛ لكذب الدائميّة ؛ إذ لا يكون ما يشبه قول الناس فيه تقيّة دائما ، بل كثير من أحكامنا يشبه أحكامهم . [ 1 ] أي مع بعد الوجه الأوّل ، وهو أن يكون الترجيح تعبّديا لمّا ذكر المصنّف الوجوه الأربعة لترجيح أحد الخبرين بمخالفة العامّة ، شرع في تضعيف الوجه الأوّل ، أعني به أن يكون الترجيح بمخالفة العامّة بمجرّد التعبّد بالمخالفة ؛ حيث قال : « إنّ الترجيح بمخالفة العامّة تعبّدا بعيد عن مقام ترجيح أحد الخبرين ، ومساق الأخبار العلاجيّة الواردة في مقام ترجيح أحد الخبرين المبنيّ اعتبارهما على الكشف النوعي » .