ورواية الحسين بن خالد : « شيعتنا المسلّمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منّا » ، فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله صلّى اللّه عليه وآله : « خالقوهم ما استطعتم » .
الرابع [ 1 ] : الحكم بصدور الموافق تقيّة ، ويدلّ عليه [ 2 ] قوله عليه السّلام في رواية : « ما سمعته منّي يشبه قول الناس ففيه التقيّة ، وما سمعته منّى لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه » بناء [ 3 ] على أنّ المحكيّ عنه عليه السّلام مع عدالة الحاكي كالمسموع منه ، وأنّ الرواية مسوقة لحكم المتعارضين ، وأنّ القضيّة غالبيّة ؛ لكذب الدائميّة .
شرح
ومنها : وقوله : « خالفوهم ما استطعتم » « 1 » ، فإنّ المستفاد من تلك الروايات كون مخالفتهم بنفسها مطلوبة للشارع ، لا أنّها توجب أقربيّة أحد الخبرين .
[ 1 ] أي الوجه الرابع : أن يكون الترجيح بها لأجل صدور الخبر الموافق لهم تقيّة .
[ 2 ] أي يدلّ على كون الخبر الموافق لهم صدر عن تقيّة قوله عليه السّلام في رواية : « ما سمعته . . . » « 2 » .
[ 3 ] أي دلالة الرواية على الوجه الأخير - وهو كون الخبر الموافق لهم صادرا عن تقيّة - مبنيّة على تماميّة المقدّمات الثلاث :
الأولى : ما أشار إليه بقوله : « بناء على أنّ المحكيّ عنه . . . » ، أي دلالة الرواية على الوجه الرابع مبنيّة على أن يكون قوله عليه السّلام : « ما سمعته منّي . . . » شاملا لما سمع من الإمام عليه السّلام ، سواء كان بلا واسطة أو مع الواسطة ، بأن يشمل السماع من الإمام الخبر المحكيّ عنه مع الوسائط أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب القاضي ، الحديث 25 .
( 2 ) الوسائل : 18 : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 46 .