تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الأوّل [ 1 ] ونحوه دخولها ، ومقتضى تخصيص الثاني بالدراهم والدنانير خروجها . فمن الأصحاب [ 2 ]
شرح
[ 1 ] وهو الخبر الذي استثنى فيه الذهب والفضّة ونحوه من الخبر الدالّ على الضمان ، فإنّ مقتضاه دخول الحليّ المصوغة فيما يضمن ؛ لأنّه دلّ بإطلاقه على ثبوت الضمان في عارية مطلق الذهب والفضّة ومنها الحليّ المصوغة ، وهو كرواية زرارة عن الصادق عليه السّلام : « إلّا الذهب والفضّة ، فإنّهما يلزمان » « 1 » ، ومقتضى الخبر الثاني - وهو الذي خصّص الضمان فيه بالدراهم والدنانير فقط ، كما يستفاد ذلك من الحصر المستفاد من كلمة الاستثناء - كما في رواية عبد الملك الآتي ذكرها ، حيث قال : « إلّا الدراهم ، فإنّها مضمونة » - عدم ضمان في الحليّ المصوغة ، وأنت ترى أنّ منشأ الخلاف اختلاف الأخبار . [ 2 ] أي ذهب بعض الأصحاب إلى أنّه لا اختلاف بين الخبرين كي يكونا منشأ للخلاف ؛ لأنّ كونهما منشأ للخلاف مبنيّ على وجود التنافي بينهما ، وهو منتف في المقام ؛ لأنّ النسبة بينهما عموم مطلق ، فإنّ ما دلّ على ثبوت الضمان في عارية النقدين أخصّ ممّا دلّ على ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضّة ، حيث إنّ النقدين من أفراد الذهب والفضّة ، فكما أنّ دليل ثبوت الضمان في الدراهم والدنانير مخصّص للعامّ الذي يدلّ على عدم الضمان في العارية كذلك دليل ثبوت الضمان في الذهب والفضّة أيضا مخصّص له ، فالمقام من قبيل ما إذا ورد عام وخاصّان أحدهما أخصّ من الخاصّ الآخر ، وقد عرفت أنّ كليهما مخصّصان للعامّ ، فتكون النتيجة ثبوت الضمان في مطلق الذهب والفضّة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أحكام العارية ، الحديث 2 .