تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
- كما قوّاه [ 1 ] غير واحد من متأخّري المتأخّرين - فيرجّح الأوّل [ 2 ] ؛ لأنّ دلاليّته بالعموم ودلالة الثاني بالإطلاق ، أو يرجع [ 3 ] إلى عمومات نفي الضمان ، خلافا لما ذكره بعضهم [ 4 ] من أنّ تخصيص العموم بالدرهم
شرح
على ثبوت الضمان في الذهب والفضّة ثبوت الضمان في مطلق الذهب والفضّة . [ 1 ] أي قوّى كون النسبة بين الدليلين عموما من وجه كثير من متأخّري المتأخّرين ، كالمحقّق السبزواري وصاحب الرياض وغيرهما . [ 2 ] أي لما ثبت أنّ النسبة بين الدليل الدالّ على عد الضمان في العارية إلّا في الدينار والدرهم ، وبين الدليل الدالّ على ثبوت الضمان في الذهب والفضّة هو العموم من وجه ، فهل يرجح الأوّل على الثاني ؛ لأنّ قوله عليه السّلام : « ليس في العارية ضمان إلّا الدراهم والدنانير » يدلّ على نفي الضمان في عارية غير المسكوك بالعموم بملاحظة الاستثناء الوارد فيه ، بخلاف الدليل الدالّ على ثبوت الضمان في الذهب والفضّة ، فإنّه يدلّ على ثبوت الضمان فيهما بالإطلاق ، فإنّ تقييد إطلاق الرواية الثانية أولى من تخصيص ما دلّ بعمومه على عدم الضمان ، فيرجح الأوّل - أي الدليل الدالّ على عدم الضمان - في عارية غير المسكوك من الذهب والفضّة على الثاني . [ 3 ] أي لم يرجح ، بل يتعارضان ويتساقطان ، فيكون المرجع هو العمومات الدالّة على نفي الضمان في العارية ، كصحيحة الحلبي الدالّة على أنّه ليس على مستعير عارية ضمان . [ 4 ] أي ما ذكرنا - من أنّ النسبة بين ما دلّ على عدم الضمان في العارية وما دلّ على ضمان الذهب والفضّة عموم من وجه - يكون مخالفا لما ذكره بعض العلماء ، كالمحقّق الثاني ، من أنّ النسبة بينهما عموم مطلق ، فيخصّص العامّ ،
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 313 | الشيخ علي المروجي القزويني