والدينار لا ينافي تخصيصه أيضا بمطلق الذهب والفضّة ، وذكره صاحب المسالك [ 1 ] ، وأطال الكلام في توضيح ذلك [ 2 ] ، فقال [ 3 ] ما لفظه :
لا خلاف في ضمانهما - يعني الدراهم والدنانير - عندنا ، وإنّما الخلاف [ 4 ] في غيرهما من الذهب والفضّة كالحليّ المصوغة ، فإنّ مقتضى الخبر
شرح
وهو ليس على مستعير عارية ضمان بكلا المخصّصين ، فتكون النتيجة عدم الضمان إلّا في عارية مطلق الذهب والفضّة ، سواء كانا من المسكوكين أم من غيرهما .
[ 1 ] أي ذكر - ما ذكره بعضهم - صاحب المسالك أيضا ، فإنّه قال : إنّ العامّ الدالّ على عدم الضمان في العارية كما يخصّص بالدليل الدالّ على الضمان في الدرهم والدينار ، كذلك يخصّص بالدليل الدالّ على الضمان في الذهب والفضّة .
[ 2 ] أي في توضيح أنّ تخصيص عموم الدليل الدالّ على عدم الضمان في العارية مطلقا بالدليل الدالّ على ضمان الدرهم والدينار ، لا ينافي تخصيصه بما دلّ على ضمان الذهب والفضّة .
[ 3 ] أي قال الشهيد ما عين لفظه : لا خلاف في ضمانهما ، يعني الدراهم والدنانير ، أي لا خلاف في أنّهما يستثنيان من الدليل الدالّ على عدم الضمان في العارية ويحكم بضمانهما بالدليل الدالّ على الضمان فيهما .
[ 4 ] أي الذي وقع الخلاف فيه بين الأعلام هو الذهب والفضّة غير النقدين ، كالحليّ المصوغة - بضمّ الحاء وكسر اللام وتشديد الياء - ما زيّنت المرأة به نفسها من الذهب والفضّة المعمولة للتزيين ؛ لما بيّن أنّ الضمان في عارية الذهب والفضّة محلّ اختلاف أشار إلى منشأ الخلاف أيضا ، وهو اختلاف الأخبار .