شرح
الرابعة : أن يكون العامّ راجحا على أحد الخاصّين ومساويا للآخر ، فيؤخذ بالعامّ والخاصّ المساوي ويطرح الخاصّ المرجوح .
الخامسة : أن يكون مرجوحا بالنسبة إلى أحدهما ومساويا للآخر ، فمقتضى القاعدة ترجيح الخاصّ الراجح ، والحكم بالتخيير بين العامّ والخاصّ الآخر أو التساقط .
السادسة : أن يكون راجحا على أحد الخاصّين ومرجوحا بالنسبة إلى الآخر ، فيؤخذ بالعامّ وبالخاصّ الراجح . وما ذكره في الكفاية من التخيير بين الأخذ بالعامّ وطرح كلا الخاصّين ، وبين الأخذ بكلا الخاصّين وطرح العامّ مبني على وقوع التعارض بين العامّ ومجموع الخاصّين ؛ إذ على المبنى المذكور يكون العامّ مساويا لمجموع الخاصّين بعد الكسر والانكسار ، إلّا أنّك عرفت فساد أصل المبنى . هذا كلّه في الصورة الأولى ، أي فيما إذا ورد عامّ وخاصّان ، وكانت النسبة بين الخاصّين التباين .
الصورة الثانية : ما إذا ورد عامّ وخاصّان منفصلان ، وتكون النسبة بين الخاصّين هو العموم من وجه ، كما لو ورد دليل يدلّ على وجوب إكرام العلماء ، ثمّ ورد دليل يدلّ على حرمة إكرام العالم الفاسق ، ثمّ ورد دليل يدلّ على حرمة إكرام العالم الشاعر ، فإنّ النسبة بين العالم الفاسق والعالم الشاعر عموم من وجه ، فإنّ ما ذكرناه في الصورة الأولى جار هنا بعينه ولا وجه للإعادة .
ربّما يقال : الفرق بين الصورتين فيما إذا تقدّم أحد الخاصّين زمانا على الآخر ، كما إذا صدر العامّ من أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأحد الخاصّين من الإمام الباقر عليه السّلام ، والخاصّ الآخر من الإمام الصادق عليه السّلام ، فإنّه يخصّص العامّ بالخاصّ الصادر من الباقر عليه السّلام أوّلا ؛ إذ به يكشف عن أنّ العامّ لا يكون حجّة إلّا في المقدار الباقي ، وعدم