تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
نعم ، لا يجري في مثل العامّ المتأخّر عن الخاصّ [ 1 ] . ومنها [ 2 ] : ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي مع ظهوره مع القرينة في المعنى المجازي ،
شرح
إن شئت فقل : إنّ ظهور الخاصّ في ثبوت الحكم في زمان صدور العامّ حاكم على ظهوره في الشمول لجميع أفراده ، فيكون الظهور المذكور قرينة على حمل الخاصّ على كونه مخصّصا . [ 1 ] يعني أنّ هذا النحو من التعارض ، وهو تعارض الظهور في الاستمرار والظهور في العموم من كلام واحد لا يجري في العامّ المتأخّر عن الخاصّ . توضيحه : قد عرفت آنفا أنّ التعارض المذكور بين الظهور في الاستمرار والظهور في العموم كان في كلام واحد ، وكان ورود العامّ مع الخاصّ المتأخّر . وهذا النحو من التعارض لا يجري فيما إذا كان الخاصّ متقدّما على العامّ ؛ إذ على هذا التقدير احتمال النسخ يكون في الخاصّ لا العامّ ، فيقع الدوران بين الظهورين في كلامين ، أي يدور الأمر بين أن يرفع اليد عن ظهور الخاصّ في الأفراد بأن يكون العامّ ناسخا له أو يرفع اليد عن ظهور العامّ في الافراد بأن يكون الخاصّ مخصّصا له ، هذا بخلاف ما إذا كان الخاصّ مؤخّرا ، فإنّ التعارض بين الظهورين في كلام واحد ، وهو العامّ . [ 2 ] أي من المرجّحات النوعيّة ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي فيما إذا تعارض مع ظهوره في المعنى المجازي مع القرينة ، كما إذا قال : « رأيت أسدا » ، وقال أيضا : « رأيت أسدا يرمى » مع العلم بأنّه ما رأى إلّا واحدا منهما فيدور الأمر بين أن يطرح ظهور الأسد في المعنى الحقيقي بأن يحمل على الرجل الشجاع بقرينة قوله : « أسدا يرمى » أو يطرح ظهور قوله : « أسدا يرمى » في المعنى المجازي بأن يحمل على الحيوان المفترس ، ويحمل الرمي على غير معناه
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 277 | الشيخ علي المروجي القزويني