وإن كان ظنّا معتبرا [ 1 ] فينبغي تقديمه على الظهور اللفظي المعارض ، كما يقدّم على ظهور اللفظ المقرون به ، إلّا أن يفرض ظهوره ضعيفا
شرح
إن شئت فقل : كما أنّ ظهور الأسد في الحيوان المفترس مستند إلى الوضع كذلك ظهوره في الرجل الشجاع في قوله : « أسدا يرمى » مستند إلى الوضع ، فإنّ يرمى موضوع للرمي المتعارف ، فعلى هذا لا وجه لترجيح المعنى الحقيقي على المعنى المجازي بعد كون كليهما مستندا إلى الوضع .
هذا كلّه إذا كان ظهور اللفظ في المعنى المجازي مستندا إلى قرينة لفظيّة ، وأمّا إذا كان مستندا إلى قرينة حاليّة بأن يعلم من حاله أنّه في مقام بيان المستحبّات - مثلا - وقال في هذا الحال : « اغتسل للجمعة » ، فإنّه ظاهر في الندب بظاهر حاله المعلوم من الخارج ، أو كان مستندا إلى قرينة منفصلة قطعيّة ، كما إذا قامت السيرة القطعيّة على إرادة الندب من قوله : « اغتسل للجمعة » ، فلا يقصر عن الوضع ، أي الظهور المستند إلى قرينة حاليّة أو قرينة منفصلة لا يقصر عن الظهور المستند إلى الوضع ، ولا يكون الظهور الوضعي أقوى منه ، فلا وجه لترجيح الظهور الوضعي على الظهور بالقرينة في هذه الصورة أيضا .
[ 1 ] أي إن كان مستند ظهور اللفظ في المعنى المجازي ظنّا معتبرا ، كما إذا قام الإجماع على إرادة الاستحباب من قوله : « اغتسل للجمعة » ، فيقدّم الظهور المستند إلى هذا الظنّ المعتبر على الظهور المعارض له الحقيقي المستند إلى الوضع كما يقدّم هذا الظنّ المعتبر على الظهور الوضعي المقرون بهذا الظنّ ، كما إذا قامت قرينة لفظيّة متّصلة على الظهور الوضعي ، نحو قوله : « رأيت أسدا يرمى » ، فإنّ الظهور الظنّي الحاصل من هذه القرينة المتّصلة يقدّم على ظهور الأسد في الحيوان المفترس .