وممّا ذكرنا [ 1 ] يظهر حال التقييد مع سائر المجازات [ 2 ] في « اعتق رقبة مؤمنة » على الندب ، فقد ظهر ممّا ذكرنا من تقديم التقييد على التخصيص أنّ التقييد مقدّم على سائر المجازات ؛
شرح
تفيد شمول الحكم لجميع أفراد ما أريد من المدخول ، فإن كان المراد منه في المثال خصوص العالم العادل ، فلا يدلّ لفظ « كلّ » إلّا على شمول الحكم لجميع أفراد العالم العادل ، وإن كان المراد منه هو العالم بإطلاقه ، فيدلّ لفظ « كلّ » على ثبوت الحكم لجميع أفراد « العالم » مطلقا .
والحاصل : انّ العموم لو كان مستندا إلى جريان مقدّمات الحكمة لكان حاله كحال العموم البدلي على مذهب السلطان ، حيث إنّ شموله لم يكن مستندا إلى الوضع عنده ، فصار حال العموم كحال المطلق على مذهب السلطان . وأمّا على مسلك المشهور يكون الأمر بالعكس ، أي يقدّم التخصيص على التقييد ؛ إذ العموم جاء من قبل عدم البيان على الفرض ، والمطلق الذي يستفاد منه الشمول بالوضع يكون بيانا له .
والحاصل : أنّه لو كان العموم مستندا إلى مقدّمات الحكمة لكان الإطلاق على مسلك المشهور أقوى من العموم المذكور ، كما أنّهما على مذهب السلطان في رتبة واحدة .
[ 1 ] من تقديم التقييد على التخصيص .
[ 2 ] أي يقدّم التقييد على سائر المجازات أيضا ، فإذا دار الأمر بين تقييد الرقبة بالمؤمنة ، وبين حمل الأمر في « اعتق رقبة مؤمنة » على الندب يقدّم التقييد على سائر المجازات ، وذلك يظهر ممّا ذكرنا من تقديم التقييد على التخصيص ؛ لأنّه إذا قدّم على التخصيص قدّم على سائر المجازات أيضا .
إن شئت فقل : إنّ التقييد مقدّم على التخصيص ، والتخصيص مقدّم على