ومنها [ 1 ] : تعارض الإطلاق والعموم ، فيتعارض تقييد المطلق وتخصيص العامّ . ولا إشكال في ترجيح التقييد على ما حقّقه سلطان العلماء [ 2 ] من كونه حقيقة ؛
شرح
[ 1 ] أي من المرجّحات الدلاليّة لظاهر أحد المتعارضين كون أحد الدليلين عامّا ، فإنّه يقدّم على الدليل الآخر الذي هو يكون مطلقا ، كما لو قال : « أكرم كلّ عالم » ، ثمّ قال : « لا تكرم فاسقا » ، فيقع التعارض بينهما في العالم الفاسق ، فيدور الأمر بين أن يرفع اليد عن عموم قوله : « كلّ عالم » بحمله على العالم غير الفاسق ، وأن يرفع اليد عن إطلاق قوله : « لا تكرم فاسقا » بحمله على الفاسق غير العالم . قال المصنّف قدّس سرّه : « لا اشكال في ترجيح تقييد المطلق بأن يجعل عموم العامّ قرينة على تقييد المطلق » .
[ 2 ] أي لا إشكال في ترجيح التقييد بأن يجعل عموم العامّ قرينة على تقييد المطلق بناء على ما حقّقه سلطان العلماء من كون المقيّد حقيقة على أنّ تقييد المطلق لا يوجب مجازيّته ، فحال المطلق قبل تقييده وبعده سواء في كونه حقيقة .
إن شئت فقل : كما أنّ استعماله مطلقا حقيقي ، كذلك استعماله مقيّدا حقيقي .
توضيح ذلك يحتاج إلى بسط الكلام في المقام ، فنقول ومن اللّه التوفيق :
إنّ المطلقات على ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : الإطلاق بحسب الأحوال ، أعني الإطلاق بحسب أحوال التكليف الناشئ من عدم البيان ، فإنّ عدم تقييد الأمر بعتق رقبة من قولنا :
« أعتق رقبة » بزمان أو مكان أو حالة يكون منشأ للإطلاق بحسب هذه الأحوال ، وقد علمت ممّا ذكرنا أنّ هذا الإطلاق لا يكون مدلولا للفظ ،