تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الصور ، وتمام [ 1 ] ذلك في بحث العامّ والخاصّ من مباحث الألفاظ . وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، كما أنّ احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور [ 2 ] . فالخاصّ الوارد بعد حضور وقت العمل بالعامّ يتعيّن فيه النسخ . وأمّا ارتكاب [ 3 ] كون الخاصّ كاشفا عن قرينة كانت مع العامّ
شرح
[ 1 ] إلى هنا أشرنا إلى أنّ بعض صور المسألة محلّ خلاف ، وأمّا تحقيق ذلك وذكر البحث تماما فهو موكول إلى بحث العامّ والخاصّ . [ 2 ] أي التخصيص ما يعتبر فيه أن يكون الخاصّ قبل حضور وقت العمل بالعامّ كي لا يلزم تأخير البيان ، كما أنّ النسخ ما يعتبر فيه أن يكون الناسخ بعد حضور وقت العمل به . هذا هو المراد من قوله : « إنّ احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ » . ولا يخفى أنّ التعبير بلفظ الاحتمال مسامحة في التعبير ، والذي يدلّ على ما ذكرناه أمران : الأوّل : أنّ التفريع الذي ذكره بقوله : « فالخاصّ الوارد بعد حضور وقت العمل بالعامّ يتعيّن فيه النسخ » . الثاني : أنّ العبارة لو لم تفسّر بما ذكرناه من كون لفظ الاحتمال زائدا لوقع التهافت بين قوله : « إنّ احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل » ، وبين قوله : « إنّ احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور » . توضيح التهافت بينهما هو : أنّ المستفاد من التعبير الأوّل أنّه لو ورد الخاصّ بعد حضور وقت العمل يتعيّن فيه النسخ ، والمستفاد من التعبير الثاني أنّه يحتمل فيه النسخ ، وهذا كما ترى من التهافت . [ 3 ] جواب عن سؤال مقدّر : وهو أنّا لا نسلّم تعيّن الخاصّ الوارد بعد حضور وقت العمل بالعامّ بكونه ناسخا ، بل يدور الأمر فيه أيضا بين التخصيص
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 224 | الشيخ علي المروجي القزويني