تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ولنشر إلى جملة من هذه المرجّحات النوعيّة [ 1 ] لظاهر أحد المتعارضين في مسائل : منها : لا إشكال في تقديم ظهور الحكم الملقى من الشارع في مقام [ 2 ] التشريع في استمراره [ 3 ] باستمرار الشريعة ، على [ 4 ] ظهور العامّ في العموم الافرادي ،
شرح
[ 1 ] لما بيّن المصنّف قدّس سرّه أنّ أظهريّة أحد العامّين قد تكون بلحاظ القرائن الشخصيّة ، وقد تكون بلحاظ القرائن النوعيّة ، وثالثة بلحاظ القرائن الصنفيّة ، وحيث إنّ القرائن الشخصيّة والصنفيّة لا تدخلان تحت ضابطة كلّية أعرض المصنّف عن البحث فيهما ، وتعرّض إلى جملة من المرجّحات النوعيّة . [ 2 ] الجار متعلّق بقوله : « الملقى » ، أي الحكم الذي ألقاه الشارع في مقام تشريع الحكم . [ 3 ] الجار متعلّق بقوله : « ظهور » ، أي تقديم ظهور الحكم في استمراره بحسب الزمان . [ 4 ] الجار متعلّق بقوله : « تقديم » ، أي لا إشكال في تقديم الظهور الأزماني على الظهور الافرادي . وتوضيحه : أنّ العامّ الصادر من الشارع في مقام تشريع الأحكام الشرعيّة له ظهوران : ظهوره في العموم الأزماني الذي يدلّ على استمرار الحكم ما دام الشرع باقيا ، وظهوره في العموم الافرادي ، كما إذا قال : « أكرم العلماء » ، فإنّه ظاهر في عموم الحكم ، وهو وجوب الإكرام لجميع أفراد العلماء ، ثمّ قال - بعد حضور وقت العمل بالعامّ - : « لا تكرم النحاة » ، فالأمر يدور بين أن يكون الخاصّ مخصّصا للعامّ كي يرفع اليد عن ظهور العامّ في عمومه الافرادي ، أو يكون ناسخا لعمومه كي يرفع اليد عن ظهور العامّ في عمومه الأزماني ، ولا إشكال في تقديم ظهور العامّ في استمرار الحكم بحسب الزمان على ظهوره في الافراد ، فقوّة ظهور العامّ في الاستمرار الزماني