ويعبّر عن ذلك [ 1 ] بأنّ التخصيص أولى [ 2 ] من النسخ ، من غير فرق بين أن يكون احتمال المنسوخيّة [ 3 ] في العامّ أو في الخاصّ . والمعروف [ 4 ] تعليل ذلك بشيوع التخصيص وندرة النسخ . وقد وقع الخلاف [ 5 ] في بعض
شرح
قرينة نوعيّة على تقديمه على ظهور العامّ في الافراد ، ويلتزم بالتخصيص لو دار الأمر بينه وبين النسخ .
[ 1 ] أي عن تقديم ظهور العامّ في استمرار الحكم بحسب الزمان على ظهور العامّ في العموم الافرادي .
[ 2 ] وجه الأولويّة هو أقوائيّة ظهور العامّ في استمرار الحكم من ظهوره في العموم الافرادي .
[ 3 ] أي لا فرق في كون التخصيص أولى من النسخ بين أن يكون احتمال المنسوخيّة في العامّ بأن يكون الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، فيحتمل أن يكون ناسخا للعامّ الصادر قبله ، أو أن يكون احتمال المنسوخيّة في الخاصّ بأن يكون العامّ ناسخا له ، كما إذا ورد الخاصّ أوّلا ، ثمّ بعد حضور وقت العمل به ورد العامّ ، فيحتمل أن يكون العامّ المذكور ناسخا للخاصّ الصادر قبله ، كما يحتمل أن يكون الخاصّ مخصّصا له .
[ 4 ] أي المعروف عند العلماء أنّهم علّلوا تقديم التخصيص على النسخ بكثرة وجود التخصيص وقلّة وجود النسخ .
[ 5 ] أي قد وقع الخلاف بين الأعلام في بعض صور دوران الأمر بين النسخ والتخصيص ، وهو كما إذا جهل تاريخهما بأن شكّ في أنّ الخاصّ صدر بعد وقت العمل بالعامّ أو قبله ، وكما إذا صدر العامّ بعد حضور وقت العمل بالخاصّ ، فإنّه وقع الخلاف بينهم في هاتين الصورتين في أنّ التخصيص يقدّم على النسخ أم لا .