والتخصيص [ 1 ] والتقييد .
شرح
ثمّ قال بعد حضور وقت العمل بالخاص : « لا تكرم العلماء » ، فيحتمل أن يكون العامّ الصادر بعد حضور وقت العمل بالخاصّ ناسخا للخاصّ ، ويحتمل أن يكون الخاصّ مخصّصا للعامّ ، ولكن قوّة ظهور العامّ في الاستمرار بالنسبة إلى الأزمان قرينة نوعيّة على رفع اليد عن ظهوره بالنسبة إلى الأفراد ، فيقدّم التخصيص على النسخ بهذه القرينة النوعيّة .
[ 1 ] أي كتعارض التخصيص والتقييد بأن دار الأمر بينهما . وهذا مثال ثالث لكون أظهريّة أحد المتعارضين بلحاظ القرينة النوعيّة ؛ وذلك كقوله : « أكرم العلماء » ، وقوله : « لا تكرم رجلا » ، فيتعارضان في الرجل العالم ، فالأمر يدور بين أن يقيّد إطلاق « لا تكرم رجلا » وبين أن يخصّص عموم « أكرم العلماء » ، فأظهريّة العموم الوضعي قرينة نوعيّة على تقديم التقييد على التخصيص .
إن شئت فقل : إنّ العموم الوصفي قرينة نوعيّة على رفع اليد عن الظهور الإطلاقي ؛ لأنّ من مقدّمات انعقاد الإطلاق عدم البيان على خلافه ، والعموم الوضعي يصلح أن يكون بيانا ومعه لا تتمّ مقدّمات الحكمة التي يتوقّف عليها انعقاد الإطلاق .
ولا يخفى أنّ المصنّف قدّس سرّه مثّل للقرينة النوعيّة بالأمثلة الثلاثة :
المثال الأوّل : تكون أظهريّة الدلالة فيه مستندة إلى الدلالة المطابقيّة ، فإنّها أظهر من الدلالة الالتزاميّة الموجودة في معارضها .
المثال الثاني : تكون الأظهريّة فيه مستندة إلى قلّة ارتكاب خلاف الظاهر ، كاللفظ الدالّ على استمرار الحكم الأزماني بالنسبة إلى ما دلّ على العموم الافرادي ، حيث إنّ النسخ قليل بالنسبة إلى التخصيص .
المثال الثالث : ما تكون الأظهريّة فيه مستندة إلى الوضع ، كالعموم