العامّ والخاصّ بعينه موجود فيه [ 1 ] . وقد يظهر خلاف ما ذكرنا في حكم النصّ والظاهر [ 2 ] من بعض الأصحاب في كتبهم الاستدلاليّة ، مثل حمل الخاصّ المطلق [ 3 ] على التقيّة لموافقته لمذهب العامّة منها [ 4 ] : ما يظهر من الشيخ قدّس سرّه في مسألة « من زاد في صلاته ركعة » ، حيث حمل ما ورد في صحّة صلاة من جلس في الرابعة بقدر التشهّد على [ 5 ] التقيّة ، وعمل على
شرح
في العامّ والخاصّ عبارة عن وجود احتمال في أحد الخبرين دون الآخر ، فإنّ وجود احتمال الخلاف في العامّ وعدمه في الخاصّ قد أوجب كون الخاصّ نصّا والعامّ ظاهرا ، فيتحقّق النصّ والظاهر في كلّ خبرين يوجد فيهما ذلك السبب ، وهو وجود احتمال الخلاف في أحد الخبرين دون الآخر وإن لم يكن نسبتهما عموما وخصوصا مطلقا .
[ 1 ] أي في كلّ خبرين يحتمل الخلاف في أحدهما دون الآخر .
[ 2 ] حيث قد ذكرنا أنّ النصّ إمّا وارد على الظاهر وإمّا حاكم فيقدّم النصّ على الظاهر ، ولا يجوز الرجوع فيهما إلى المرجّحات السنديّة ، أي قد يظهر من بعض الأصحاب خلاف ما ذكرناه من تقديم النصّ على الظاهر ، فإنّهم تركوا العمل بالخاصّ الموافق للعامّة وحملوه على التقيّة مع أنّه نصّ في مراد المتكلّم ، وأخذوا بالعامّ المخالف لهم مع أنّه ظاهر فيه .
[ 3 ] أي حملوا الخاصّ مطلقا ، سواء كان نصّا أو أظهر على التقيّة فيما إذا كان الخاصّ موافقا لمذهب العامّة .
[ 4 ] أي من الموارد التي خالف بعض الأصحاب ما ذكرنا من تقديم النصّ على الظاهر .
[ 5 ] الجار متعلّق بقوله : « حمل » . وتوضيحه : أنّ مقتضى عمومات إبطال الزيادة للصلاة كقوله : « من زاد في صلاته » أنّ الزيادة مطلقا موجبة لبطلان الصلاة ،