وإمّا أن يكون [ 1 ] راجعا إلى وجه الصدور . ككون أحدهما [ 2 ] مخالفا للعامّة أو لعمل سلطان الجور أو قاضي الجور ، بناء [ 3 ] على احتمال كون
شرح
الأوّل : ما أشار إليه بقوله : « إمّا أن يكون راجعا إلى الصدور » ، وقد عرفت توضيحه .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : « وإمّا أن يكون راجعا إلى وجه الصدور » .
الثالث : ما أشار إليه بقوله : « وإمّا أن يكون راجعا إلى مضمونه » .
[ 1 ] أي أنّ المرجّح الداخلي قد يكون راجعا إلى جهة الصدور بمعنى أنّه يدلّ على أنّ الخبر الآخر قد صدر عن تقيّة .
[ 2 ] أي المرجّح الداخلي مثاله كون أحد الخبرين مخالفا للعامّة ، فإنّه يوجب ترجيح الخبر المخالف لهم ، أو المخالف لعمل سلطان الجور أو المخالف لحكم قاضي الجور ، فإنّ المخالفة لعمل السلطان ، أو حكم قاضي الجور توجب ترجيح الخبر المخالف لهم ؛ لأنّ الخبر الموافق لهم يحتمل فيه صدوره عن تقيّة .
[ 3 ] أي كون المخالفة للعامّة ، أو لعمل سلطان الجور أو قاضي الجور من مرجّحات الصدور مبنيّ على احتمال أن يكون الخبر الموافق لهم صادرا عن تقيّة . وأمّا بناء على الاحتمال الآخر ، وهو ما كان الترجيح لأجل كون الرشد في خلافهم ، فلا يكون المرجّح المذكور مرجّحا لجهة الصدور ، بل هو يعدّ من المرجّحات المضمونيّة .
وبعبارة واضحة : أنّ الترجيح بمخالفة العامّة قد يكون لأجل احتمال أنّ الخبر الموافق لهم صدر عن تقيّة ، فهذا القسم من المرجّح يكون مرجّحا جهتيّا ، وقد لا يكون الصدور عن تقيّة ، ولكن من باب أنّ الرشد في خلافهم ؛ لأجل أنّهم كانوا مصرّين على الإفتاء ، بخلاف حكم اللّه الواقعي الصادر عن