تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
إمّا أن يستنبط من النصوص - ولو بمعونة الفتاوى - وجوب العمل بكلّ مزيّة [ 1 ] توجب أقربيّة ذيها إلى الواقع . وإمّا أن يستظهر من إطلاقات التخيير الاختصاص [ 2 ] بصورة التكافؤ من جميع الوجوه . والحقّ : أنّ تدقيق النظر في أخبار الترجيح يقتضي التزام الأوّل [ 3 ] ،
شرح
المتيقّن من تخصيص إطلاقات أدلّة التخيير هو ما إذا كان في أحد المتعارضين مرجّح منصوص ، وأمّا غيره فلا تشمله أدلّة الترجيح كي تكون مقيّدة لإطلاقات أدلّة التخيير ؛ إذ المفروض أنّ هذا المرجّح غير منصوص به في أدلّة الترجيح ، ولا يشمله أصالتا الاحتياط والتوقّف وذلك لحكومة إطلاقات أدلّة التخيير على الأصلين المذكورين . [ 1 ] أي وجوب العمل بكلّ مرجّح يوجب أقربيّة الخبر إلى الواقع من حيث الايصال . [ 2 ] أي اختصاص أدلّة التخيير بما إذا كان المتعارضان متساويين من جميع الجهات ، كالسند والمضمون والجهة . والفرق بين الأمرين هو أنّ الأمر الأوّل معناه أن يستنبط من أدلّة الترجيح الإطلاقات بأن يقال إنّ مقتضى إطلاقات أدلّة الترجيح وجوب العمل بكلّ مرجّح يقتضي أرجحيّة أحدهما سندا ودلالة ، والأمر الثاني يرجع إلى القصور في المقتضى ، وهو نفي الإطلاق عن أدلّة التخيير ، أي لا إطلاق لها كي تكون حاكمة على أصالة الأخذ بكلّ ما يحتمل رجحانه ؛ لأنّها مختصّة بالمتساويين من حيث جميع المزايا . [ 3 ] أي مقتضى النظر الدقيق في أخبار الترجيح الالتزام بوجوب العمل بكلّ مزيّة ، سواء كانت منصوصة أم لا ؛ إذ العمل بالمرجّحات المنصوصة إنّما يكون من باب أنّها أقرب إيصالا إلى الواقع ، فيعمل بكلّ مزيّة يكون هذا الملاك
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 138 | الشيخ علي المروجي القزويني