ولأجل ما ذكر [ 1 ] لم يذكر ثقة الإسلام رضوان اللّه تعالى عليه في مقام
شرح
الأوّل : الشهرة ، وفي مقابلها الشذوذ .
الثاني : الأعدليّة .
الثالث : الأوثقيّة .
الرابع : مخالفة العامّة .
الخامس : مخالفة ميل الحكّام .
إن قلت : لما ذا لم يذكر الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة من المرجّحات ؟
قلت : أمّا الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة والأصل فهو من باب اعتضاد أحد الخبرين بدليل قطعي الصدور وتقويته به ، فلا إشكال في وجوب الأخذ به ، بلا حاجة إلى الأخبار العلاجيّة .
ربما يقال : لا وجه لجعل الاعتضاد عنوانا مستقلّا في مقابل الترجيح ؛ لأنّه يقال : إنّه قدّس سرّه قد جعل ذلك للإشارة إلى أنّ الترجيح بشيء يحتاج إلى دليل بخلاف موافقة الكتاب ، فإنّ تقديم أحد الخبرين من جهة كونه موافقا له ممّا لا ريب فيه ، ولا يحتاج إلى دليل .
أقول : إنّ الأخذ بما يوافق الكتاب والسنّة أيضا يحتاج إلى دليل ، وكذا جعل موافقة الأصل مرجّحة يحتاج إلى دليل . نعم ، إنّ الكتاب والسنّة مرجعان على تقدير التعارض بين الخبرين وتساقطهما ، ومع فقدهما يكون المرجع هو الأصل .
[ 1 ] أي لأجل ما ذكرنا من أنّ موافقة أحد الخبرين المتعارضين للكتاب ليست من باب الترجيح ، بل من باب اعتضاد أحد الخبرين بدليل قطعيّ الصدور ، وأنّ المرجّحات عبارة عن المزايا التي اشتملت عليها أخبار الترجيح ، فتكون المرجّحات منحصرة بالمرجّحات المنصوصة .