شرح
حجّة ، ولكن ما ذكره دعوى بلا دليل .
قال المحقّق العراقي « 1 » : لا إشكال في نفي الثالث بالدلالة الالتزاميّة ، وإنّما الكلام في أنّ نفي الثالث هل يكون بهما معا ، أو أنّه يكون بأحدهما غير المعيّن ، وقال : إنّ كلام صاحب الكفاية من كون نفي الثالث مستندا إلى أحدهما متين على مبناه من مانعيّة العلم الإجمالي لشمول أدلّة حجّية التعبّد لكلّ من المتعارضين ، فلا يرد عليه إشكال النائيني .
وأمّا على مبنى عدم مانعيّة مجرّد العلم الإجمالي بالخلاف عن شمول أدلّة الحجّية لأطراف العلم الإجمالي ، كما هو المختار ، فيكون نفي الثالث مستندا إلى كليهما .
وأورد الأستاذ الأعظم « 2 » ، وسيّدنا الأستاذ « 3 » على المحقّق النائيني بالحلّ والنقض .
أمّا النقض فبموارد :
منها : ما لو قامت البيّنة على وقوع قطرة من البول على ثوب - مثلا - وعلمنا بكذب البيّنة وعدم وقوع البول على الثوب ، ولكن احتملنا نجاسة الثوب بشيء آخر ، كوقوع الدم عليه ، فهل يمكن الحكم بنجاسة الثوب لأجل البيّنة المذكورة باعتبار أنّها مدلول التزامي للاخبار بوقوع البول على الثوب ، وسقوط البيّنة عن الحجّية في المدلول المطابقي لا يقدح في حجّية اللازم ، وفيه أنّ هذا النقض غريب منهما ، فإنّ الحاكم بتحقّق الدلالة الالتزاميّة هو العرف ، فإنّه يفهم بأنّ ما قامت
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 175 .
( 2 ) مصباح الأصول 3 : 365 .
( 3 ) آراؤنا 3 : 183 .