تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
البيّنة عليه هو الاخبار عن وقوع البول على الثوب وعن النجاسة الناشئة عن البول لا عن مطلق النجاسة ، ولذا لو لم يعلم كذبها يغسل الثوب مرّتين بالنجاسة وليس لازمه مطلق النجاسة ، وأجاب بعض المحقّقين من تلامذته « 1 » عن جميع النقوض بجواب واحد ، وهو أنّ الحكم بالنجاسة أو الملكيّة ليس مدلولا التزاميّا للشهادة كيف وقد لا يعتقد الشاهد بترتّب ذلك الحكم ، وإنّما يثبت الحكم بدليله ، وهذا الكلام أغرب من سابقه ، فاللازم للشيء قد يكون عقليّا ، وقد يكون عرفيّا ، وقد يكون شرعيّا ، والمعتقد بعدم الحكم لا يخبر عن النجاسة ؛ لأنّه لا يرى النجاسة لازما له ، وهذا قرينة خارجيّة على عدم إخباره عنه ، وتترتّب الملازمة عند السامع لو يرى الملازمة بينهما . ومنها : ما لو كانت دار تحت يد زيد وادّعاها عمرو وبكر فقامت بيّنة على كونها لعمرو وبيّنة أخرى على كونها لبكر فبعد تساقطهما في مدلولهما المطابقي للمعارضة هل يمكن الأخذ بهما في مدلولهما الالتزامي والحكم بعدم كون الدار لزيد وأنّها مجهولة المالك . ويرد عليهما أنّه لو كنّا نحن والقاعدة لقلنا بأنّها مجهولة المالك ، إلّا أنّه ورد النصّ في المسألة بأنّ أمير المؤمنين قضى بها للذي في يده ، وقال لو لم تكن في يده جعلته بينهما نصفين « 2 » . ومنها : ما لو أخبر شاهد واحد بكون الدار في المثال المذكور ، أي فيما لو كانت تحت يد زيد لعمرو وأخبر شاهد آخر بكونها لبكر فلا حجّية لأحد منهما في مدلوله المطابقي مع قطع النظر عن المعارضة لتوقّف حجّية شهادة الواحد على انضمام
هامش
( 1 ) بحوث 7 : 261 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 .