تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
اليمين ، وهل يمكن الأخذ بهما بمدلولهما الالتزامي والحكم بعدم كون الدار لزيد من دون حاجة إلى انضمام اليمين لشهادتهما على المدلول الالتزامي . وفيه : ما عرفت من أنّ الحكم في المسألة هو كون الدار لذي اليد بمقتضى النصّ الخاصّ . ومنها : ما لو أخبرت بيّنة بكون الدار لعمرو ، واعترف عمرو بعدم كونها له فتسقط البيّنة عن الحجّية في المدلول المطابقي ، وهو كون الدار لعمرو ، وهل يمكن الأخذ بمدلولها الالتزامي ، وهو عدم كون الدار لزيد ، مع كونها تحت يده . والجواب عنه : أنّك قد عرفت أنّه ثبت بالنصّ أنّه يحكم بأنّ المال للذي هو بيده ، إلّا أن تقوم البيّنة على خلافها ، والمفروض في المقام أنّ البيّنة سقطت عن الاعتبار بسبب الإقرار ، وحجّية المدلول الالتزامي ملغاة في المقام بمقتضى النصّ الخاصّ . فتحصّل إلى هنا : أنّ أوّل النقوض الواردة في المقام نحن نسلّم به ، ولا يلزم منه أي محذور ، والباقي منها يكون مقتضى القاعدة الالتزام باللوازم كلّها ، إلّا أنّ عدم إمكان الالتزام بها إنّما هو لأجل النصوص الخاصّة الواردة في موارد النقوض . هذا كلّه في النقوض مع جوابها . وأمّا الحلّ فقالا إنّ الاخبار عن الملزوم ليس إخبارا عن اللازم بوجوده السعي ، بل إخبار عن حصّة خاصّة هي لازم له ، فإنّ الاخبار عن وقوع البول على الثوب ليس إخبارا عن طبيعي نجاسة الثوب ، بل إخبار عن النجاسة الناشئة من البول عليه ، وكذا في المقام ، فإنّ الخبر الدالّ على الوجوب يدلّ على حصّة من عدم الإباحة ، ولا يدلّ على عدم الإباحة بقول مطلق ، والخبر الدالّ على الحرمة يدلّ على عدم الإباحة اللازم للحرمة ، ولا يدلّ على مطلق عدم الإباحة . أقول : أمّا ما ذكراه في الاخبار عن وقوع البول على الثوب فالأمر كما ذكراه ، وأمّا