وهذا النحو [ 1 ] غير ممكن في الأخبار ؛ لأنّ مضمون خبر العادل - أعني صدور هذا القول الخاصّ من الإمام عليه السّلام - غير قابل للتبعيض [ 2 ] ، بل هو [ 3 ] نظير تعارض البيّنات في الزوجية أو النسب . نعم [ 4 ] ، قد يتصوّر التبعيض
شرح
[ 1 ] أي هذا النحو من الجمع ، وهو الجمع العملي بأن يصدق كلّ من المتعارضين في بعض ما شهد به .
[ 2 ] إذ لا معنى للحكم بتصديق بعض مدلول خبر العادل ، ويقال : إنّ بعضه صادر من المعصوم وتكذيب بعض مدلوله الآخر ، بأن يقال : إنّه غير صادر ، فإنّ هذا القول الخاصّ إمّا صادر كلّه ، أو غير صادر كلّه - مثلا - « ثمن العذرة سحت » ، و « لا بأس ببيع العذرة » ، لا يجوز أن يحكم بصدور بعض الكلام منه عليه السّلام .
[ 3 ] أي مضمون خبر العادل نظير تعارض البيّنات في الزوجية ، أو النسب ، في عدم كونه قابلا للتبعيض ، كما أنّه إذا قامت بيّنة على كون امرأة زوجة زيد ، أو بنت زيد ، وقامت بيّنة على أنّها زوجة عمرو ، أو بنته ، فلا يمكن التبعيض ، والحكم بكون نصفها زوجة زيد أو بنته ، ونصفها زوجة عمرو أو بنته ، كذلك مضمون خبر العادل عن المعصوم لا يمكن التبعيض في صدوره بأن يلتزم بأنّ نصف القول الخاصّ صادر عن الإمام عليه السّلام ، ونصفه غير صادر منه عليه السّلام .
[ 4 ] استدراك عمّا ذكره من عدم كون مضمون خبر العادل قابلا للتبعيض .
وملخّصه : أنّ صدور هذا القول الخاصّ عن الإمام عليه السّلام وإن لم يكن قابلا للتبعيض ، إلّا أنّه يمكن التبعيض فيه من حيث التصديق والتكذيب بحسب ترتيب الآثار على تصديق العادل بأن يرتّب على حجّية خبر العادل بعض آثارها دون بعضها الآخر .
وتوضيحه : أنّ مقتضى تصديق العادل هو ترتيب الحكم المخبر به في جميع أفراد موضوعه فيما إذا كان ذا أفراد ، كما إذا ورد في خبر « أكرم