في حكم تعارض الأحوال [ 1 ] إذا تكافأت [ 2 ] ، وعلى كلّ تقدير [ 3 ] يجب طرح أحدهما . نعم ، يظهر الثمرة في إعمال المرجّحات السنديّة في هذا
شرح
التعارض بينهما ، ونتيجته التساقط ، والرجوع إلى الأصل الموافق لأحد الخبرين .
وأمّا التخيير في الأخذ بواحد من أصالتي الحقيقة فهو على أضعف الوجهين ؛ لأنّه مبني على حجّية الأمارات من باب السببيّة ، وهذا المبنى ضعيف ، فيكون البناء مثله .
[ 1 ] التخيير في حكم تعارض الأحوال أضعف الوجهين ، والمراد من تعارض الأحوال هو إذا دار الأمر بين ارتكاب المجاز في أحد الظهورين ، كما إذا دار الأمر بين تخصيص « أكرم العلماء » ، و « لا تكرم الشعراء » ، أو دار الأمر بين المجازين كما إذا دار الأمر بين حمل « ينبغي » على الوجوب ، وحمل الأمر على الندب .
[ 2 ] أي إذا تساوت الأحوال ، وأمّا إذا كان مرجّح لأحد الطرفين فيؤخذ به ، كما إذا دار الأمر بين التخصيص والتخصّص ، فيؤخذ بالتخصّص ، ويقال بعدم تخصيص العامّ عند الشكّ في التخصيص لجريان أصالة عدم التخصيص بلا معارض ، أو إذا دار الأمر بين الحقيقة والمجاز ، فيحمل اللفظ على الحقيقة لجريان أصالة الحقيقة .
وأمّا إذا تكافأت الأحوال ، كما إذا علم إجمالا بتخصيص أحد العامّين من غير تعيين ، فإنّ جريان أصالة الحقيقة في أحد العامّين معارض لجريانها في العامّ الآخر ، فتتساقطان بالمعارضة .
[ 3 ] سواء قلنا بتقديم قاعدة الجمع أو طرح أحد الخبرين يجب طرح أحدهما ، فلا يترتّب ثمرة على الجمع بينهما ، والحكم باعتبار سندهما .