وصرف الظاهر [ 1 ] إلى ما لا يخالفه كان [ 2 ] حكم هذا حكم القسم الثاني في أنّه إذا تعبّد بصدور الأظهر يصير قرينة صارفة للظاهر من دون عكس [ 3 ] . نعم ، الفرق بينه [ 4 ] وبين القسم الثاني أنّ التعبّد بصدور النصّ
شرح
« تعيّن » ليس جوابا للشرط ، وهو قوله : « فإن كان » بل هو تتمّة الكلام وجواب لقوله : « لو اجتمعا . . . » .
[ 1 ] أي تعيّن صرف الظاهر إلى ما لا يخالف الأظهر ، بل حمله على ما يوافقه ، كحمل الأسد على معنى يوافق ظاهر « يرمى » ، أو حمل قوله : « اغتسل يوم الجمعة » على معنى لا يخالف ظاهر « لا ينبغي » .
[ 2 ] جواب لقوله : « فإن كان لأحد الظاهرين . . . » ، أي إن كان لأحد الظاهرين مزيّة وقوّة على الآخر بحيث تصلح تلك المزيّة أن تكون قرينة على صرف الظاهر عن ظهوره ، وحمله على معنى موافق للظاهر الذي له مزيّة كان حكم القسم الثالث حكم الثاني الذي هو من قبيل تعارض النصّ والظاهر ، فيصير ما هو ذو مزيّة قرينة على صرف الخبر الآخر عن ظهوره ؛ إذ لا معنى للتعبّد بصدور الأظهر ، إلّا أن يكون قرينة صارفة لظهور الآخر .
[ 3 ] أي لا يكون الظاهر قرينة صارفة للأظهر بأن يؤخذ بالظاهر ، ويحمل الأظهر على معنى آخر ؛ لأنّ الأظهر قرينة عرفا على الظاهر ، وليس الظاهر قرينة على الأظهر .
[ 4 ] أي بين القسم الثالث فيما إذا كان لأحد الخبرين مزيّة على الآخر ؛ لما بيّن القسم الثالث ، وذكر أنّ ما كان فيه أحد الخبرين ذا مزيّة حكمه حكم القسم الثاني ، فيكون هذا القسم من الجمع من قبيل الجمع الذي هو القسم الثاني أراد أن يبيّن أنّ حكم القسم الثالث وإن كان حكم القسم الثاني في الجمع بينهما ، أي كما في القسم الثاني الذي هو من قبيل تعارض النصّ والظاهر