وهو ترجيح التعبّد بالصدور على أصالة الظهور [ 1 ] غير جار هنا [ 2 ] ؛ إذ لو جمع بينهما [ 3 ] وحكم باعتبار سندهما ، وبأنّ [ 4 ] أحدهما لا بعينه مؤوّل لم يترتّب [ 5 ] على ذلك أزيد من الأخذ بظاهر أحدهما .
شرح
مزيّة على الآخر .
[ 1 ] فيما إذا لم يكن أحد الدليلين نصّا والدليل الآخر ظاهرا ، أو أحد الدليلين أظهر ، والآخر منهما ظاهرا .
[ 2 ] أي فيما إذا لم يكن لأحد الدليلين مزيّة على الآخر لا يمكن الجمع بينهما بالتصرّف في أحدهما غير المعيّن ، فلا يمكن أن يقال إنّ أصالة الصدور حاكمة على أصالة الظهور ؛ لأنّ حكومة أصالة الصدور على أصالة الظهور فيما إذا ترتّب على التعبّد بصدور الخبرين أثر عملي أزيد من التعبّد بصدور أحدهما كي تشملهما أدلّة حجّية الخبر .
[ 3 ] أي بين المتعارضين .
[ 4 ] أي حكم بأنّ أحد الظهورين لا بعينه في المتعارضين يحمل على خلاف ظاهره .
[ 5 ] جواب لقوله : « إذ لو جمع . . . » ، أي لم يترتّب على الحكم بصدور الخبرين المتعارضين والحكم بتأويل أحد الظاهرين أثر أزيد من الأخذ بأحد الخبرين ، وطرح الآخر ، أي لا يترتّب على التعبّد بصدور الخبرين أثر عملي أزيد من التعبّد بصدور أحدهما كي تشملهما أدلّة حجّية الخبر ؛ إذ معنى التعبّد بصدور الخبرين والحكم بتأويل أحد الظاهرين من غير تعيين هو الحكم بإجمالهما ؛ وذلك للعلم الإجمالي بإرادة خلاف الظاهر من أحدهما لتعارض أصالتي الحقيقة في كلّ من الظاهرين ، والرجوع إلى الأصل المطابق لأحد الظاهرين ، فلا معنى للتعبّد بصدورهما لترك العمل بهما .