الجمع [ 1 ] بتخصيص أحدهما مع بقاء الآخر [ 2 ] على ظاهره ، ومثل قوله :
« اغتسل يوم الجمعة » بناء على أنّ ظاهر الصيغة في الوجوب ، وقوله :
« ينبغي غسل الجمعة » بناء على ظهور هذه المادّة [ 3 ] في الاستحباب ، فإنّ الجمع [ 4 ] يحصل برفع اليد عن ظاهر أحدهما [ 5 ] ، وحينئذ [ 6 ] فإن كان لأحد الظاهرين مزيّة وقوّة على الآخر بحيث لو اجتمعا في كلام واحد نحو :
« رأيت أسدا يرمى [ 7 ] » ، أو اتّصلا في كلامين لمتكلّم واحد [ 8 ] تعيّن [ 9 ] العمل بالأظهر .
شرح
[ 1 ] أي يحصل الجمع بين العامّين من وجه بتخصيص أحد العامّين ، إمّا تخصيص « أكرم العلماء » بغير الفسّاق منهم ، وإمّا تخصيص « لا تكرم الفسّاق » بغير العلماء .
[ 2 ] أي مع بقاء العامّ الآخر على ظاهره من العموم .
[ 3 ] أي مادة « ينبغي » .
[ 4 ] أي الجمع بين قوله : « اغتسل . . . » ، وبين قوله : « ينبغي . . . » .
[ 5 ] إمّا ظاهر « اغتسل » ، وإمّا ظاهر « ينبغي » .
[ 6 ] أي حينما لا نجد بدّا من رفع اليد عن أحد الظهورين .
[ 7 ] حيث إنّ كلمة « يرمى » في رمي السهم أظهر من ظهور « الأسد » في الحيوان المفترس ، وهو يوجب صرف ظهور الأسد في الحيوان المفترس .
[ 8 ] نحو قوله : « يجب الوضوء » ، وقوله : « لا ضرر » ، فإنّ النسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه ، إلّا أنّ حديث نفي الضرر حاكم على دليل وجوب الوضوء ، وشارح للمراد منه بأنّ المراد من دليل وجوب الوضوء غير مورد الضرر .
[ 9 ] أي إن كان لأحد الظاهرين مزيّة على الآخر ، بحيث لو اجتمعا في كلام واحد ، أو اتّصلا في كلامين لمتكلّم واحد تعيّن العمل بالأظهر ، ولا يخفى أنّ قوله :