ذلك [ 1 ] ولم يظهر لك وجه ، فارجع إلى العمل بهذا الحديث [ 2 ] » ، فإنّ مورد عدم التمكّن [ 3 ] نادر جدّا . وبالجملة فلا يظنّ بصاحب العوالي ولا بمن هو دونه [ 4 ] أن يقتصر في الترجيح على موارد لا يمكن تأويل كليهما فضلا عن دعواه الإجماع على ذلك [ 5 ] .
والتحقيق الذي عليه أهله أنّ الجمع بين الخبرين المتنافيين بظاهرهما على أقسام ثلاثة :
أحدهما : ما يكون متوقّفا على تأويلهما معا [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] أي من الجمع بين المتعارضين ، ولم يظهر لك وجه الجمع .
[ 2 ] وأشار به إلى مقبولة عمر بن حنظلة الدالّة على الأخذ بالمرجّح عند وجوده ، والتخيير عند عدمه .
[ 3 ] أي مورد عدم التمكّن من الجمع العقلي والتأويل ولو بعيدا نادر ، بل أنا أقول غير موجود . وحاصل كلامه : أنّه لو كان مراده من عدم التمكّن من الجمع عدم التمكّن من الجمع عقلا لزم منه حمل الحديث على الفرد النادر ؛ إذ مورد عدم التمكّن من الجمع العقلي نادر ، أو غير موجود .
[ 4 ] أي لا يظنّ بمن هو أقلّ علما منه أن يقول : بأنّ الرجوع إلى المرجّح عند عدم إمكان الجمع العقلي .
[ 5 ] أي على الرجوع إلى المرجّح عند عدم إمكان الجمع العقلي ، فهذا الكلام لا يصدر ممّن هو أقلّ منه فكيف به .