على تقدير الجمع وعدمه [ 1 ] ،
شرح
ظاهره أيضا ، وأمّا على الثاني ؛ فلأنّه بطرح سنده يطرح ظاهره أيضا .
فتحصّل : أنّ طرح ظاهر الخبر غير المتيقّن صدوره يقينيّ ، كما أنّ التعبّد بصدور أحد الخبرين يقيني ، فيدور الأمر بين طرح ظاهر ما هو المتّفق على ثبوت التعبّد بصدوره بأن يؤوّل على وجه يرتفع به التعارض ، كما هو مقتضى قاعدة الجمع . . . وبين طرح سند ما ثبت التعبّد بسنده الذي لم يثبت الاتّفاق على ثبوت التعبّد به ، بل إنّما هو حجّة لشمول أدلّة الحجّية له ، ولا أولويّة لطرح الظاهر على السند ؛ إذ في كلتا الصورتين لا بدّ من ارتكاب خلاف أصل ، أمّا في صورة طرح سند أحدهما فيتركب خلاف ما دلّ على اعتباره سندا ، وأمّا في صورة طرح الظاهر فيرتكب خلاف ما دلّ على حجّية الظواهر ، فلا ترجيح لأحدهما على الآخر في هاتين الصورتين .
ملخّص الكلام : أنّ الخبرين المتعارضين لا يخلو الحال فيهما من صور أربع :
أحدها : الاتّفاق على ثبوت التعبّد بسند أحد الخبرين ، سواء قلنا بالجمع فيتعبّد بسندهما ، أو قلنا بالطرح فيتعبّد بسند أحدهما ، فثبوت التعبّد بسند أحد الخبرين ثابت على أيّ حال .
ثانيها : الاتّفاق على طرح ظاهر ما لم يثبت الاتّفاق على ثبوت التعبّد بسنده ، فهاتان الصورتان خارجتان عن دوران الأمر بين طرح الظاهر والسند ، وإنّما يدور الأمر بين طرح سند ما لم يثبت الاتّفاق على ثبوت التعبّد بسنده وبين طرح ظاهر ما ثبت الاتّفاق على التعبّد بصدوره ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر في هاتين الصورتين .
[ 1 ] أي التعبّد بصدور أحد الخبرين ثابت ، سواء قلنا بتماميّة قاعدة الجمع