تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وإخراجهما [ 1 ] عن ظاهرهما بحمل الأوّل [ 2 ] على عذرة غير مأكول اللحم ، والثاني [ 3 ] على عذرة مأكول اللحم ليس عملا بهما ؛ إذ [ 4 ] كما يجب مراعاة السند في الرواية والتعبّد بصدورها إذا اجتمعت شرائط الحجّية ، كذلك يجب التعبّد بإرادة المتكلّم ظاهر الكلام المفروض وجوب التعبّد بصدوره إذا لم يكن هنا قرينة صارفة .
شرح
العمل بقوله : « ثمن العذرة سحت » ، وقوله : « لا بأس ببيع العذرة » ، ومعنى قوله : لا يمكن العمل بهما عدم شمول أدلّة الحجّية لهما ؛ لما عرفت من أنّه لو أمكن العمل بهما ، أي لو أمكن شمول أدلّة الحجّية لهما لم يكونا متعارضين ، وهو خلاف مفروض الكلام . [ 1 ] أي إخراج قوله : « ثمن العذرة سحت » ، وقوله : « لا بأس ببيع العذرة » عن ظاهرهما وحملهما على خلاف ظاهرهما . [ 2 ] وهو قوله : « ثمن العذرة سحت » . [ 3 ] وهو قوله : « لا بأس ببيع العذرة » ، وما ذكره بقوله : « وإخراجهما » جواب عن إشكال ، وحاصل الإشكال هو أنّ التعارض لا يكون مانعا عن شمول أدلّة الحجّية لهما بعد إمكان الجمع بينهما بتأويلهما على وجه يدفع التعارض ولو برفع اليد عن ظاهرهما في الجملة بأن يحمل العذرة في الحديث الأوّل على عذرة غير مأكول اللحم ، وفي الحديث الثاني على عذرة مأكول اللحم . حاصل الجواب : أنّ تأويل الخبرين ورفع اليد عن ظاهرهما لا يكون عملا بكلا الخبرين ، بل هو طرح لكلا الخبرين ؛ إذ معنى العمل بهما هو العمل بظاهرهما . [ 4 ] تعليل قوله : « انّ إخراج المتعارضين عن ظاهرهما وتأويلهما غير جائز » . وحاصله أنّه كما يجب التعبّد بصدور الرواية إذا اجتمعت شرائط الحجّية ،
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 374 | الشيخ علي المروجي القزويني