وهو ما عدا الواحد المتيقّن العمل به ليس [ 1 ] مخالفا للأصل ، بل التعبّد [ 2 ] غير معقول ؛ إذ [ 3 ] لا ظاهر حتّى يتعبّد به ، فليس [ 4 ] مخالفا للأصل وتركا للتعبّد بما يجب التعبّد به ، وممّا ذكرنا [ 5 ]
شرح
سند الآخر لا يكون طرحا لظاهره ، بل لا ظهور له ؛ إذ أصالة الظهور تجري بعد جريان أصالة الصدور ؛ إذ المراد من الظاهر هو ظاهر المفروغ عن كونه صادرا ، فلا ظاهر مع عدم إحراز الصدور فلا يكون طرحه مخالفا للأصل .
[ 1 ] خبر لقوله : « إن ترك التعبد » ، أي ترك التعبّد بظهور الخبر الذي لم يثبت التعبّد بصدوره ليس مخالفا للأصل ؛ لما عرفت من أنّ أصالة الظهور إنّما تجري بعد إحراز كون الكلام صادرا من المتكلّم .
[ 2 ] أي بل وجوب التعبّد بظهور خبر لم يثبت صدوره من المتكلّم غير معقول ؛ إذ وجوب التعبّد بالظهور فرع وجود الظهور للكلام الكاشف عن المراد الاستعمالي أو المراد الجدّي للمتكلّم ، وهو فرع إحراز صدور الكلام منه ؛ إذ مع عدم إحراز صدور الكلام من المتكلّم كيف يكون كاشفا عن مراده ، إذن فالتعبّد بالظهور مع عدم الفراغ من الصدور غير مقبول .
[ 3 ] تعليل لما ذكره من عدم معقوليّة التعبّد مع عدم الفراغ عن الصدور .
وملخّصه : أنّ الظهور لا ينعقد للكلام إلّا بعد إحراز الصدور ؛ لما عرفت من أنّ معنى الظهور هو كون الكلام كاشفا عن مراد المتكلّم وهو فرع إحراز صدوره منه .
[ 4 ] أي ليس طرح الخبر الذي لم يثبت صدوره مخالفا لأصالة الظهور وتركا لوجوب التعبّد بالظهور الذي وجب التعبّد به .
[ 5 ] أي ممّا ذكرنا من أنّه لا أولويّة لتأويل الظاهر بقاعدة الجمع بين الروايتين على طرح السند يظهر فساد ما توهّم في المقام .