عمر بن حنظلة .
واستدلّ عليه [ 1 ] : تارة بأنّ الأصل في الدليلين [ 2 ] الإعمال ، فيجب
شرح
عدم وجود مرجّح في البين .
[ 1 ] بصيغة المجهول ، ومن هنا شرع في ذكر الأدلّة التي يمكن أن تكون مدركا للقاعدة ، وهي أمور :
الأوّل : الإجماع ، كما نقله الشيخ ابن أبي جمهور الأحسائي في كتابه عوالي اللئالي « 1 » على ما حكى عنه ، إنّه قال : « إن كلّ حديثين ظاهرهما التعارض يجب قبل كلّ شيء أن يبحث عن معناهما ، والبحث عن كيفيّة دلالة ألفاظهما بأنّه على نحو الظاهر أو الأظهر والنصّ ، فإن أمكنك التوفيق بينهما بأن يجمع بينهما بسبب تأويل دلالتهما وجب ذلك ؛ إذ العمل بالدليلين مهما أمكن خير من ترك أحدهما ؛ وذلك بإجماع العلماء .
نعم ، لو لم يتمكّن من الجمع فليرجع إلى العمل بالمرجّحات المذكورة في مقبولة عمر بن حنظلة .
[ 2 ] هذا هو الوجه الثاني الذي يمكن أن يكون مدركا للقاعدة ، والمراد من الأصل المذكور في الاستدلال هي القاعدة ، أي مقتضى القاعدة الأوّليّة شمول دليل الحجّية لكلّ من المتعارضين ؛ إذ المفروض أنّهما متساويان فيما هو المعتبر في حجّيتهما الذاتيّة ، فبعد كون دليل الحجّية بالنسبة إليهما على حدّ سواء ، فلو قيل بشمول الدليل لأحدهما دون الآخر لزم الترجيح من غير مرجّح ، فيجمع بينهما مهما أمكن .
وبعبارة واضحة : أنّ طرح أحد المتعارضين إمّا أن يكون لأجل عدم شمول
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 4 : 136 .