والمراد بالطرح على الظاهر [ 1 ] المصرّح به في كلام بعضهم ، وفي معقد إجماع بعض آخر [ 2 ] أعمّ [ 3 ] من طرح أحدهما لمرجّح في الآخر ، فيكون الجمع [ 4 ] مع التعادل أولى من التخيير ، ومع وجود المرجّح [ 5 ] أولى من الترجيح . قال الشيخ ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللئالي على ما حكى عنه : إنّ كلّ حديثين [ 6 ] ظاهرهما التعارض يجب عليك أوّلا البحث
شرح
الآخر ، ومن طرح أحدهما المخيّر ، فيكون معناه أنّ العمل بكلا الخبرين المتعارضين بالجمع بينهما أولى من ترجيح أحد المتعارضين وطرح الآخر مع وجود مرجّح في أحدهما ، وأولى من الالتزام بالتخيير عند تساوي المتعارضين وتعادلهما .
[ 1 ] أي على ما يظهر من لفظ الطرح ، وقد صرّح بهذا الظاهر في كلام بعضهم ، كصاحبي الفصول والمناهج ، حيث صرّحا في كلامهما بأنّه بعد عدم إمكان الجمع بين الدليلين يرجع إلى الأخبار العلاجيّة ، ومن الواضح أنّ نتيجة الرجوع إلى الأخبار العلاجيّة طرح أحد الدليلين .
[ 2 ] أي صرّح بالطرح في معقد إجماع بعض آخر من العلماء ، كابن أبي جمهور .
[ 3 ] خبر لقوله : « والمراد بالطرح » ، أي الجمع الدلالي أحسن من الطرح ، سواء كان الطرح لمرجّح في الدليل الآخر بأن كان الدليل الآخر موافقا للكتاب ، أو كان الطرح بلا مرجّح ، كما هو كذلك على القول بالتخيير .
[ 4 ] أي يكون الجمع الدلالي مع تساوي المتعارضين أولى من التخيير في العمل بأيّهما بأن يأخذ بأحد المتعارضين ويطرح الآخر .
[ 5 ] أي يكون الجمع الدلالي أولى من الأخذ بأحد الخبرين اللذين يكون في أحدهما مرجّح على الطرف الآخر ، كما إذا كان أحدهما موافقا للكتاب .
[ 6 ] أي كلّ حديثين يقع التعارض بين ظاهريهما .