تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فيه أضعفيّة مرتبة ظنّ الخاصّ من ظنّ العامّ حتّى يقدّم عليه [ 1 ] ، أو مكافئته [ 2 ] له حتّى يتوقّف ، مع أنّا لم نسمع موردا يتوقّف في مقابلة العامّ من حيث هو والخاصّ ، فضلا عن أن يرجح عليه [ 3 ] . نعم ، لو فرض الخاصّ ظاهرا خرج عن النصّ ، وصار من باب تعارض الظاهرين [ 4 ] . وهذا [ 5 ] نظير ظنّ الاستصحاب على القول به [ 6 ] ، فإنّه لم يسمع مورد يقدّم
شرح
[ 1 ] حتّى يقدّم الظنّ العامّ القوي على الظنّ الخاصّ الضعيف . [ 2 ] أي لوجد مورد فرض فيه تساوي الظنّ الخاصّ مع الظنّ العامّ من حيث المرتبة حتّى يتوقّف في تقديم الخاصّ على العامّ . [ 3 ] أي لم نسمع موردا يتوقّف في تقديم الخاصّ على العامّ ، فضلا عن أن يقدّم العامّ على الخاصّ . [ 4 ] أقول : إنّه قدّس سرّه بعد ما التزم بتقديم الخاصّ على العامّ بملاك الأظهريّة استدرك من ذلك ما إذا لم يكن الخاصّ نصّا في المراد ، بل كان ظاهرا فيه كالعامّ ، فإنّه يتعارض ظهور العامّ مع ظهور الخاصّ ، وربّما يقدّم ظهور العامّ على ظهور الخاصّ فيما إذا كان العامّ أظهر منه . أقول : قد عرفت ما فيه . [ 5 ] أي ما ذكرناه من أنّ حجّية ظهور العامّ مقيّدة بعدم وجود ظنّ معتبر على خلافه ، نظير الظنّ الحاصل من الاستصحاب على القول بأنّ الاستصحاب حجّة من باب إفادته الظنّ ، فعلى هذا المسلك تكون حجّية الاستصحاب مقيّدة بعدم وجود ظنّ على خلافه . أقول : إنّ التنظير راجع إلى أصل المطلب ، وهو أنّ اعتبار أصالة الظهور مقيّد بصورة عدم وجود ظنّ معتبر على خلافه . [ 6 ] أي على القول باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ، فإنّه لم يسمع مورد يقدّم