تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فاحتمال حلّية العصير المخالف للأمارة بمنزلة العدم [ 1 ] لا يترتّب عليه حكم شرعي كان يترتّب عليه [ 2 ] لولا هذه الأمارة ، وهو [ 3 ] ما ذكرنا من الحكم بالحلّية الظاهريّة ، فمؤدّى الأمارات بحكم الشارع كالمعلوم [ 4 ] لا يترتّب عليه الأحكام الشرعيّة المجعولة للمجهولات . ثمّ إنّ ما ذكرنا من الورود والحكومة جار في الأصول اللفظيّة أيضا [ 5 ] ، فإنّ أصالة الحقيقة
شرح
[ 1 ] لأنّ معنى حجّية الأمارة الدالّة على حرمة العصير جعلها علما ، وجعل احتمال حلّية العصير كالعدم بحيث لا يترتّب على الاحتمال المذكور حكم شرعي ، وهي الحلّية المترتّبة على احتمال الحلّية . [ 2 ] أي الحكم الذي كان يترتّب على احتمال الحلّية لولا هذه الأمارة الدالّة على الحرمة ، وهي الحلّية الظاهرية ، ولكنّ الأمارة القائمة على الحرمة بعد كونها حجّة بحكم الشارع وكاشفة تعبّدية عنها لا يترتّب حكم الاحتمال المذكور ؛ إذ يكون هو ملغى بحكم الشارع ، وبعد إلغائه لا يبقى موضوع لأصالة الحلّية المثبتة للحلّية الظاهريّة . [ 3 ] أي الحكم الذي يترتّب على احتمال حلّية العصير عبارة عن الحكم بالحلّية الظاهريّة . [ 4 ] لأنّ معنى حجّية الأمارات جعل مؤدّى الأمارات كحرمة العصير معلوما بحكم الشارع ، فإنّه قد جعل من قامت عنده الأمارة بحرمة العصير عالما بها ، وحرمة العصير معلومة عنده ، فبعد كونها معلومة لا يترتّب على مؤدّى الأمارات الأحكام الشرعيّة المجعولة للمشكوكات . [ 5 ] أي ما ذكرنا من كون الأمارة واردة على الأصول العقليّة وحاكمة على الأصول الشرعيّة جار في الأصول اللفظيّة أيضا ، فإنّ الدليل المخصّص قد يكون واردا على أصالة العموم ، وكذا الدليل المقيّد قد يكون واردا على أصالة