شرح
أوائل البراءة ، من أنّ التصرّف في الحكم في الحكومة إنّما يكون بتوسّط التصرّف في الموضوع ، وفي التخصيص يكون التصرّف ابتداء في الحكم .
وفيه : أنّ الغالب في الحكومة يكون التصرّف في الموضوع لا دائما ؛ لما عرفت سابقا من أنّ الدليل الحاكم قد ينظر إلى عقد الوضع ، وقد ينظر إلى عقد الحمل ، كأدلّة نفي الضرر ، والعسر والحرج ، فإنّه قدّس سرّه ذكر ذلك قبل أسطر ، إلّا أنّ العصمة لأهلها .
الرابع : ما يستفاد من كلام الشيخ قدّس سرّه من أنّ الدليل الحاكم يكون لغوا لولا الدليل المحكوم ، بخلاف الخاصّ ، فإنّه لا يكون لغوا وإن لم يوجد عامّ أبدا .
وفيه ما عرفت من : أنّ ما ذكر إنّما يتمّ بالنسبة إلى الحكومة الواقعيّة ، وأمّا الحكومة الظاهريّة ، كحكومة الأمارات على الأصول ، فلا يتمّ ؛ إذ الأمارات حاكمة على الأصول ، مع أنّها لا تكون لغوا لو لم تكن الأصول مجعولة .
الخامس : أنّ الحاكم قد يضيّق دائرة المحكوم وقد يوسّعها ، بخلاف الخاصّ ، فإنّه يضيّق دائرة العامّ دائما .
وفيه : أنّه لا يوجب الفرق بين الحاكم الذي يضيّق دائرة المحكوم عليه وبين الخاصّ ، فلا بدّ من بيان الفرق الشامل لجميع أقسام الحكومة .
السادس : ما ذكره المحقّق العراقي قدّس سرّه « 1 » من أنّ في موارد الحكومة لا يخرج سند المحكوم عن الاعتبار حتّى في فرض اقتضاء الحاكم طرح ظهور المحكوم رأسا ، بحيث لا يبقى تحت ظهوره شيء من مدلوله ؛ لأنّ الحاكم بلحاظ تكفّله شرح مدلول المحكوم يكون بمنزلة القرينة المتّصلة في تعيين المراد الواقعي من مدلول المحكوم ، ولا يخرج سند المحكوم عن الاعتبار لانتهاء الأمر إلى العمل بما هو
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 136 .