الترجيح وكلّ [ 1 ] ذلك مرتفع بالدليل الظنّي ، وإن كان مؤدّاه [ 2 ] من المجعولات الشرعيّة ، كالاستصحاب ونحوه [ 3 ] ، كان [ 4 ] ذلك الدليل
شرح
مرجّح لأحد طرفي التخيير ، والدليل الاجتهادي مرجّح شرعي ، ومعه لا يبقى موضوع للتخيير .
إن شئت فقل : إنّ موضوع التخيير هو التحيّر ، ومع وجود الدليل الاجتهادي لا يكون المكلّف متحيّرا ، بل يكون عالما بالحكم الشرعي ، فلا يبقى موضوع لأصالة التخيير .
[ 1 ] أي كلّ واحد من عدم البيان الذي هو موضوع للبراءة العقليّة ، ومن احتمال العقاب الذي هو موضوع للاحتياط العقلي ، وعدم الترجيح الذي هو مورد للتخيير العقلي يرتفع بالدليل الذي يفيد الظنّ ، ويكون حجّة قطعا . وإنّما قال ومورد الثالث ولم يقل موضوعه كما قال به في الأوّلين ؛ لأنّ عدم الترجيح ليس موضوعا للتخيير ، فإنّ موضوعه التحيّر ، وإنّما هو يجري في مورد لا يكون ترجيح لأحد الطرفين .
[ 2 ] أي إن كان مؤدّى الأصل من الأحكام الشرعيّة ، وإلى هنا كان كلامه قدّس سرّه في بيان تقديم الدليل الاجتهادي على الأصول العقليّة ، ومن هنا شرع في بيان تقديمه على الأصول الشرعيّة من الاستصحاب والاحتياط الشرعي والبراءة الشرعيّة .
[ 3 ] من الاحتياط الشرعي ، والبراءة الشرعيّة .
[ 4 ] جواب لقوله : « وإن كان مؤدّاه . . . » ، أي إن كان الأصل من الأصول الشرعيّة التي يكون مؤدّاها أحكاما شرعيّة يكون الدليل الاجتهادي حاكما على الأصل الشرعي .