تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أثر لذلك الاستصحاب الآخر [ 1 ] ، دخل في القسم الأوّل [ 2 ] ، إن كان الجمع بينه [ 3 ] وبين الاستصحاب مستلزما لطرح علم إجمالي معتبر [ 4 ] في العمل ، ولا عبرة [ 5 ] بغير المعتبر ،
شرح
واجدي المنيّ يتمسّك بأصالة الطهارة وعدم وجوب الغسل ، فيكون طاهرا بحسب تكليفه ، ويتمسّك بمثل ذلك الواجد الآخر فلا ربط لتكليف أحدهما بالآخر ، ولا يكون تكليف أحدهما محلّا لابتلاء الآخر ، فلا يكون الأصل في الطرف الآخر مؤثّرا في الطرف الأوّل . [ 1 ] الذي فرض أنّه خارج عن محلّ الابتلاء ، وهذا يتصوّر في واجدي المنيّ بالنسبة إلى من يريد الاقتداء بالآخر إن قلنا بأنّ العلم الإجمالي بجنابة نفسه وإمامه مانع عن الاقتداء به ، فإنّ جنابة الإمام التي كانت هي خارجة عن محلّ ابتلاء المأموم ترتّب عليها أثر ، وهو جواز الاقتداء ، إذ لو أجرى أصالة الطهارة في حقّ نفسه وإمامه للزم مخالفة عملية لخطاب مردّد بين قوله : « لا تصلّ جنبا » ، أو مع الجنب ، وكذلك يتصوّر في ملاقاة الثوب لأحد الإناءين المشتبهين الذي لم يكن موردا لابتلاء المكلّف ، فإن أراد الصلاة في ذلك الثوب مع التوضّؤ من الإناء الذي كان موردا للابتلاء به فإنّه يعلم بأنّ صلاته فاسدة أمّا لأجل بقاء الحدث أو لأجل الخبث . [ 2 ] الذي حكم فيه بتساقط الأصلين والرجوع إلى قواعد أخر . [ 3 ] أي بين الاستصحاب الذي خرج مورده عن محلّ الابتلاء وبين الاستصحاب الذي هو مورد الابتلاء . [ 4 ] بأن يلزم من العمل بالأصلين مخالفة عمليّة كالمثال المتقدّم في حاشية رقم 1 . [ 5 ] أي لا اعتبار لطرح علم إجمالي غير معتبر ، أي الذي لا يلزم من طرحه مخالفة عمليّة قطعيّة .