وكذا لو تداعيا [ 1 ] في كون النكاح دائما أو منقطعا ، فإنّ الأصل عدم النكاح الدائم من حيث أنّه [ 2 ] سبب للإرث ووجوب النفقة والقسم [ 3 ] . ويتّضح ذلك [ 4 ] بتتبّع كثير من فروع التنازع [ 5 ] في أبواب الفقه .
ولك [ 6 ] أن تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات ، والرجوع إلى
شرح
وأمّا على القول بالمعارضة فيصل المجال إلى أصالة الفساد ، الجارية في المعاملات .
[ 1 ] بأن ادّعت الزوجة أنّ النكاح دائم كي ترثه وتجب على الزوج النفقة ، وادّعى الزوج الانقطاع .
[ 2 ] أي النكاح الدائم سبب للإرث ووجوب النفقة ، وأمّا جواز الاستمتاع فإنّه من الآثار المشتركة بين الدائم والمنقطع ، ولا يعارض الأصل المذكور أصالة عدم النكاح المنقطع ؛ لعدم ترتّب أثر عليها إلّا على القول بحجّية الأصل المثبت .
[ 3 ] بفتح القاف وسكون السين ، وهو المبيت عندها ليلة في أربع ليالي .
[ 4 ] الذي ذكرناه من جريان أحد الأصلين دون الآخر ، لعدم ترتّب أثر شرعي عليه .
[ 5 ] أي المرافعات .
[ 6 ] إلى هنا ذكر جريان أحد الأصلين وعدم جريان الأصل الآخر لعدم ترتّب أثر شرعي عليه إلّا على القول بالأصل المثبت ، ومن هنا بيّن أنّ لك أن تقول بجريان الأصلين في الموارد المذكورة ، وتلتزم بحجّية الأصل المثبت فيها ؛ لكون الواسطة أمرا خفيّا ، فما ذكرناه من عدم جريان الأصل الذي لا يترتّب عليه أثر شرعي إنّما هو على مبنى عدم اعتبار الأصل المثبت ، وأمّا بناء عليه فيجوز إجراء أصالة عدم التوكيل في شراء العبد ، وأصالة عدم التوكيل في شراء الجارية فهما يتعارضان فيتساقطان فتصل النوبة إلى أصالة الفساد ، وكذا في مسألة النكاح ، فإنّ أصالة عدم الدوام متعارضة مع أصالة عدم