أو غيرهما [ 1 ] بارتفاع [ 2 ] أحدهما وبقاء الآخر .
والعلماء وإن كان ظاهرهم الاتّفاق على عدم وجوب الفحص في إجراء الأصول في الشبهات الموضوعيّة [ 3 ] ، ولازمه [ 4 ] جواز إجراء المقلّد لها [ 5 ] بعد أخذ فتوى جواز الأخذ بها من المجتهد ، إلّا أنّ تشخيص سلامتها
شرح
الأوّل ، وإمّا زال اليقين بالطهارة من الماء الثاني ، فإنّ الاستصحابين فيهما يتعارضان ، وهذا العلم الإجمالي ناش من إجماعهم على أنّ الماء الواحد لا يختلف حكمه .
[ 1 ] أي العلم الإجمالي الحاصل من غير العقل والشرع بأن كان منشؤه رؤية وقوع الدم على أحد الإناءين ، وبعد هذه يعلم إجمالا أنّ أحد اليقينين بطهارة الإناءين قد زال وبقي الآخر .
[ 2 ] الجار متعلّق بقوله : « العلم الإجمالي » ، أي في موارد اجتماع يقينين سابقين مع العلم الإجمالي بارتفاع أحد اليقينين وبقاء اليقين الآخر .
[ 3 ] إذن فلا يحتاج إلى الفحص عن المعارض .
[ 4 ] أي لازم عدم وجوب الفحص .
[ 5 ] أي للأصول . أي لازم القول بعدم وجوب الفحص في إجراء الأصول أنّ المقلد أيضا يجوز له إجراؤها ، إذا قلّد في جواز الأخذ بالأصول المجتهد ، فبعد تقليده للمجتهد وحصول العلم التعبّدي له بجواز الأخذ بالأصول يجوز للمقلّد أيضا أن يتصدّى نفسه لإجراء الأصول .
توضيح الكلام : أنّ إجراء الأصل يحتاج إلى أمرين العلم بحجّيّته ، والفحص عن معارضه ، أو عن قيام دليل اجتهادي على خلافه ، فالمقلّد لا يتمكّن من الفحص وتشخيص موارد الأصول ، والاطّلاع على عدم وجود أمارة أو أصل حاكم على خلافه ؛ ولذا قيل إنّ إجراء الأصول مختص