تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
من أحكام بقاء المستصحب [ 1 ] بالاستصحاب السببي ، فهو [ 2 ] له [ 3 ] من قبيل الموضوع للحكم [ 4 ] ، فإنّ طهارة الماء من أحكام الموضوع [ 5 ] الذي حمل عليه [ 6 ] زوال النجاسة عن المغسول به [ 7 ] . وأي فرق بين استصحاب طهارة الماء واستصحاب كرّيّته [ 8 ] . هذا كلّه فيما إذا كان الشكّ في أحدهما [ 9 ] مسببا عن الشكّ في الآخر . وأمّا القسم الثاني - وهو ما إذا كان الشكّ في كليهما [ 10 ] مسبّبا عن أمر ثالث - فمورده [ 11 ]
شرح
[ 1 ] كبقاء الكرّية . [ 2 ] أي بقاء المستصحب بالاستصحاب السببي ، كبقاء كرّية الماء . [ 3 ] أي لزوال المستصحب بالاستصحاب المسبّبي . [ 4 ] أي يكون بقاء المستصحب السببي موضوعا ، وزوال المستصحب المسبّبي حكما . [ 5 ] وهو الماء الكرّ . فإنّ الطهارة من قبيل الحكم للماء الكرّ وعارض عليه . [ 6 ] أي على الماء . [ 7 ] وملخّصه : أنّ الطهارة وإن كانت حكما للماء الذي هو موضوع لزوال النجاسة ، لكنّها أيضا في الحقيقة موضوع لزوال النجاسة عن المغسول به . [ 8 ] كما أنّ استصحاب الكرية يترتّب عليه زوال نجاسة الثوب المغسول ، كذلك استصحاب الطهارة أيضا يترتّب عليه زوال نجاسته . وبهذا أشار إلى أنّ المراد من الموضوعي هو كلّ شيء يكون موضوعا ، وسببا شرعيّا لحكم آخر ، سواء كان من الموضوعات أو من الأحكام . [ 9 ] أي الشكّ في أحد الاستصحابين مسبّب عن الشكّ في الاستصحاب الآخر . [ 10 ] أي في كلا الاستصحابين . [ 11 ] أي مورد كون الشكّ في أحد الاستصحابين مسبّبا عن أمر ثالث .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 238 | الشيخ علي المروجي القزويني