على ذلك [ 1 ] ؛ إذ لا يعارض [ 2 ] أحد استصحاب كرّية الماء باستصحاب بقاء النجاسة فيما يغسل به ، ولا [ 3 ] استصحاب القلّة باستصحاب طهارة الماء الملاقي للنجس ، ولا [ 4 ] استصحاب حياة الموكّل باستصحاب فساد تصرّفات وكيله . لكنّك [ 5 ] قد عرفت فيما تقدّم من الشيخ والمحقّق خلاف
شرح
جميع الجزئيات ، فلمّا كان مبنى دعوى الإجماع على الحدس المذكور ، لا على إحساس عنوان المسألة في كلماتهم ، واتّفاقهم فيها فقد وقع الخطأ فيها بمخالفة من عرفت في المسألة .
[ 1 ] أي على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي .
[ 2 ] أي لا يلتزم أحد بالمعارضة بين استصحاب كرية الماء الذي هو استصحاب موضوعي وبين استصحاب بقاء نجاسة الثوب المغسول به الذي هو استصحاب حكمي ، بل بناؤهم على تقديم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي ، وقد استنبط بعض مشايخنا من هذا البناء واستمرار السيرة منهم إجماعهم على التقديم .
[ 3 ] أي لا يلتزم أحد بالمعارضة بين استصحاب قلّة الماء الذي وقع فيه الثوب النجس وبين استصحاب طهارة الماء الملاقي له ، بل يحكمون بتقديم الاستصحاب الموضوعي ، وهو استصحاب القلّة على الاستصحاب الحكمي ، وهو استصحاب طهارة الماء الملاقي للنجس .
[ 4 ] أي لا يلتزم أحد بالمعارضة بين استصحاب حياة الموكّل الذي هو أصل موضوعي وبين استصحاب فساد تصرّفات الوكيل الذي هو أصل حكمي ، بل يتمسّكون باستصحاب الحياة ويحكمون بصحّة التصرّفات ، فيستنبط من جميع هذه الموارد اتّفاقهم على تقديم الأصل السببي على المسبّبي .
[ 5 ] غرضه من هذا البيان عدم تحقّق الإجماع ، فكيف يمكن ادّعاؤه مع كون