ذلك [ 1 ] ، مع [ 2 ] أنّ الاستصحاب في الشكّ السببي دائما من قبيل الموضوعي بالنسبة إلى الآخر [ 3 ] ؛ لأنّ [ 4 ] زوال المستصحب الآخر [ 5 ]
شرح
الشيخ والمحقّق مخالفين في المسألة ، حيث التزما بتعارض استصحاب حياة العبد مع استصحاب عدم وجوب الفطرة .
[ 1 ] أي خلاف تقديم الأصل الموضوعي على الحكمي ، فإنّ استصحاب حياة العبد مع أنّه موضوع لوجوب أداء فطرته ، لم يقدّماه عليه ، بل حكما بتعارضهما .
[ 2 ] هذا إشكال ثان على الشيخ عليّ . وملخّصه : كيف يدّعي قيام الإجماع على تقديم الأصل الموضوعي على الحكمي ، مع أنّ الاستصحاب الجاري في مورد الشكّ السببي من قبيل الاستصحاب الجاري في مورد الشكّ في الموضوع ، والشكّ في السبب يرجع إلى الشكّ في الموضوع ، وتقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي كان خلافيا ، ومعه كيف يكون تقديم الأصل الموضوعي على الحكمي إجماعيا ؛ إذ الأصل الموضوعي والسببي يرجعان إلى أمر واحد ، فكيف يكون أحدهما إجماعيا مع كون الآخر خلافيا .
[ 3 ] أي بالنسبة إلى الشكّ المسبّبي ، فإنّه دائما من قبيل الاستصحاب الحكمي .
[ 4 ] أي إنّما قلنا بكون الاستصحاب في الشكّ السببي من قبيل الاستصحاب الموضوعي ؛ لأنّ المستصحب الثابت بالاستصحاب السببي موضوع لزوال المستصحب الثابت بالأصل المسبّبي ؛ فإنّ زوال نجاسة الثوب المغسول بالماء الكرّ يكون من أحكام بقاء كرّيّة الماء الثابت بالاستصحاب السببي .
[ 5 ] وهو الذي يثبت بالاستصحاب المسبّبي ، كاستصحاب نجاسة الثوب المغسول بالماء المشكوك الكرّيّة ، أي زوال نجاسة الثوب المغسول بالماء المشكوك .