من [ 1 ] النهي عن الأكل بدونه . ثمّ إنّ بعض [ 2 ] من يرى التعارض بين الاستصحابين في المقام [ 3 ] صرّح بالجمع بينهما [ 4 ] ، فحكم في مسألة الصيد [ 5 ] بكونه [ 6 ] ميتة والماء طاهرا . ويرد عليه : أنّه لا معنى للجمع في مثل هذين الاستصحابين [ 7 ] ، فإنّ الحكم بطهارة الماء إن كان بمعنى ترتيب
شرح
اللَّهِ عَلَيْهِ« 1 » .
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « استفيد » ، أي استفيد من النهي عن الأكل بدون ما يعتبر في التذكية أنّه شرط التذكية ومعتبر فيها ، فإنّ قوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِينهى عن الأكل بدون ذكر التسمية وهذا النهي إرشاد إلى أنّ التسمية معتبرة في التذكية وأنّ الحيوان ميتة بدونها ، لا أنّه يدلّ على حرمة الأكل تعبّدا .
إن شئت فقل : إنّ المستفاد من النهي في نظير المقام هو الإرشاد إلى شرطيّة هذا الذي لو لم يكن موجودا لكان المذبوح ميتة .
[ 2 ] إلى هنا بيّن المصنّف قولين في المسألة :
أحدهما : تقديم الأصل السببي على المسبّبي .
ثانيهما : تعارض الأصل السببي والمسبّبي وتساقطهما ، وهنا قول ثالث ذهب إليه البعض ، وهو الجمع بين الأصلين بالعمل بكليهما .
[ 3 ] أي في الاستصحاب السببي والمسبّبي .
[ 4 ] أي بين الاستصحابين ، أي العمل بكلّ منهما في مورده .
[ 5 ] أي فيما إذا وقع الصيد المرمي المشكوك تذكيته في الماء .
[ 6 ] أي بكون الصيد ميتة والماء طاهرا عملا بالأصلين .
[ 7 ] أي الاستصحاب السببي والمسبّبي .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 121 .