العامّ [ 1 ] لذلك الشيء [ 2 ] المفروض توقّف فرديّته على رفع اليد عن العموم ، وهو [ 3 ] دور محال . وإن شئت قلت [ 4 ] :
شرح
[ 1 ] وهو قوله : « لا تنقض » . . .
[ 2 ] وهو الشكّ المسبّبي الذي تتوقّف فرديّته للعام على رفع اليد عن عموم العامّ بالنسبة إلى الشكّ السببي .
[ 3 ] أي توقّف فرديّة الشكّ المسبّبي للعامّ على خروج الشكّ السببي عنه دور محال . وقد عرفت تفصيله .
وملخّصه كما في بعض الشروح : أنّ دخول الشكّ المسبّبي في العامّ موقوف على عدم دخول الشكّ السببي فيه ؛ إذ على فرض دخوله في العامّ يكون الشكّ السببي خارجا عن فرديّة العامّ ؛ لكون النقض فيه نقضا باليقين لا بالشكّ ، ولو توقّف دخول الشكّ السببي فيه على عدم دخول الشكّ المسبّبي فيه - باعتبار عدم إمكان اجتماعهما في العامّ معا لمعارضتهما - لدار .
[ 4 ] إلى هنا تمّ الكلام في الوجه الأوّل من الوجهين اللذين دفع بهما الإشكال .
وأشار إلى الوجه الثاني منهما بقوله : « وإن شئت قلت » ، وملخّص هذا الوجه : هو أنّ الشكّ المسبّبي ليس في مرتبة الشكّ السببي ، بل هو وحرمة نقض اليقين - التي تستفاد من دليل الاستصحاب - كلاهما لازمان للشكّ السببي ، أمّا الشكّ في المسبّب فلأنّ المفروض أنّه المسبّب ، ووجود المسبّب من لوازم وجود السبب . وأمّا حرمة النقض فلأنّ الشكّ السببي موضوع لها ، فالحكم من لوازم الموضوع كما هو الشأن في كلّ محمول بالنسبة إلى موضوعه ، وأمّا الشكّ المسبّبي فإنّه ليس موضوعا للحكم كالشكّ السببي حتّى يلزم تقدّمه أيضا على الحكم ، بل الشكّ المسبّبي والحكم ، وهو « حرمة النقض » ، في مرتبة واحدة متأخّرة عن الشكّ السببي ، فلا يمكن شمول