كما لا يخفى على الفطن المتتبّع .
نعم ، بعض العلماء في بعض المقامات [ 1 ] يعارض أحدهما بالآخر ، كما سيجيء .
ويؤيّده [ 2 ] السيرة المستمرة بين النّاس على [ 3 ] ذلك بعد [ 4 ] الاطّلاع على حجّية الاستصحاب ، كما هو كذلك [ 5 ] في الاستصحابات العرفيّة [ 6 ] .
الثاني [ 7 ] : إنّ قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » باعتبار دلالته على جريان الاستصحاب في الشكّ السببي مانع عن قابليّة شموله لجريان
شرح
الشرعيّة ، ولازمها وجوب الحجّ ، ولا خلاف بينهم في تقديم الاستصحاب الجاري في الملزومات الذي هو استصحاب سببي على الاستصحاب الجاري في اللوازم الذي هو أصل مسبّبي ، وجه التقديم قد عرفته سابقا .
[ 1 ] أي بعض العلماء التزم بتعارض الأصل السببي مع الأصل المسبّبي ، وهذا أحد الأقوال في المسألة .
[ 2 ] أي يؤيّد تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي .
[ 3 ] أي سيرة النّاس مستمرّة على تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي .
[ 4 ] أي أنّ الناس بعد اطّلاعهم على حجّية الاستصحاب يقدّمون الأصل السببي على الأصل المسبّبي . إنّما ذكر السيرة بعنوان التأييد لإمكان أن يقال : إنّها ناشئة من قلّة مبالاتهم ، أو لأجل عدم تماميّة السيرة بعد اختلاف العلماء في المسألة .
[ 5 ] أي يقدّمون الاستصحاب السببي على المسبّبي في الاستصحابات العرفيّة .
[ 6 ] فإنّهم إذا شكّوا في صحّة معاملة الوكيل ؛ لأجل احتمال عزله يستصحبون بقاء الوكالة ، ولا يعتنون باحتمال فساد المعاملة بأصالة الفساد .
[ 7 ] الوجه الثاني من الوجوه التي استدلّ بها على تقديم الأصل السببي .