مثاله [ 1 ] : استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس ، فإنّ الشكّ في بقاء نجاسة الثوب وارتفاعها مسبّب عن الشكّ في بقاء طهارة الماء وارتفاعها ، فيستصحب طهارته [ 2 ] ويحكم بارتفاع نجاسة الثوب [ 3 ] خلافا [ 4 ] لجماعة لوجوه [ 5 ] :
أحدها : الإجماع على ذلك [ 6 ] في موارد لا تحصى ، فإنّه لا يحتمل الخلاف في تقديم الاستصحاب في الملزومات [ 7 ] الشرعيّة ، كالطهارة من الحدث والخبث [ 8 ] ،
شرح
لا يبقى موضوع للأصل في المسبّب كي يجري فيه .
[ 1 ] أي مثال جريان الاستصحاب في الشكّ السببي .
[ 2 ] أي طهارة الماء .
[ 3 ] ومع الحكم بارتفاع نجاسة الثوب شرعا لا يبقى شكّ في طهارته كي يستصحب نجاسته .
[ 4 ] أي هذا الذي ذكرناه من تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي هو المسلك المنصور ، وهذا الذي ذكرناه خالفه جماعة ولم يقبلوا هذا الكلام ومنهم صاحب القوانين .
[ 5 ] الجار متعلّق لقوله : « تقديم » ، أي اللازم تقديم الأصل السببي على المسبّبي لوجوه سبعة .
[ 6 ] أي على تقديم الأصل السببي .
[ 7 ] التي هي الأسباب الشرعيّة .
[ 8 ] أي إذا شكّ المصلّي في طهارته من الحدث والخبث ، وكان سابقا متطهّرا يستصحب الطهارة ، ويحكم بصحّة صلاته ، وهذا الاستصحاب يقدّم على استصحاب عدم الإتيان بالصلاة الجامعة للأجزاء والشرائط .